ننشر حيثيات حكم إعدام قاتلي صديقهما في ليلة العيد لسرقته بمحافظة البحيرة
كشفت محكمة جنايات دمنهور حيثيات الحكم الصادر بإعدام متهمين بعد إدانتهما بقتل صديقهما عمدًا مع سبق الإصرار والترصد في مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، في جريمة وصفتها المحكمة بأنها اتسمت بالغدر والخيانة وانعدام الرحمة، بعدما استدرجا المجني عليه بحجة التنزه والاحتفال بليلة عيد الفطر، قبل أن ينفذا مخططهما للاستيلاء على أمواله.
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن أوراق الدعوى وما تضمنته من أدلة وتحريات وشهادات أثبتت أن المتهمين عقدا العزم مسبقًا على التخلص من المجني عليه، واستدرجاه إلى مكان بعيد عن الأنظار مستخدمين مركب صيد، بزعم قضاء وقت للترفيه، وما إن وصلا إلى المكان الذي اختاراه لتنفيذ جريمتهما حتى باغتاه باعتداء عنيف، إذ سدد أحدهما ضربة قوية بعصا خشبية إلى رأسه، ثم واصلا الاعتداء عليه باستخدام سلاح أبيض، محدثين به إصابات قاتلة أودت بحياته، قبل أن يلقيا بجثمانه في مياه الرياح البحيري في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهات عنهما.
وأضافت الحيثيات أن المتهمين لم يكتفيا بقتل صديقهما، بل سارعا في صباح أول أيام عيد الفطر إلى استخدام البطاقة البنكية الخاصة بالمجني عليه، وتمكنا من سحب مبلغ مالي قدره 30 ألف جنيه، ثم اقتسما المبلغ بينهما، معتقدين أن الواقعة ستظل مجهولة ولن تنكشف تفاصيلها.
وأكدت المحكمة أن الجريمة ارتُكبت في وقت يحمل قيمة دينية وإنسانية كبيرة، وهو عيد الفطر المبارك، معتبرة أن اختيار هذا التوقيت يعكس تجرد المتهمين من كل معاني الرحمة والوازع الديني، وأنهما لم يراعيا حرمة المناسبة ولا مشاعر أسرة المجني عليه، بل نفذا جريمتهما بدم بارد بدافع الطمع والاستيلاء على المال.
وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن العدالة تقتضي إنزال أقصى العقوبة بالمتهمين، مؤكدة أنه كما اقتسما الأموال التي استوليا عليها عقب قتل صديقهما، فقد أصبح من العدل أن يقتسما أيضًا العقوبة المستحقة، في إشارة إلى الحكم الصادر بإعدامهما شنقًا.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة بلاغًا بالعثور على جثمان شاب يدعى أحمد سيد شحاتة بأحد الأماكن النائية في نطاق مركز كوم حمادة، وعليه آثار إصابات وجروح طعنية وقطعية متفرقة.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهمين، وتبين أنهما خططا للجريمة مسبقًا واستدرجا المجني عليه إلى مكان خالٍ من المارة، ثم اعتديا عليه بعصا خشبية وسلاح أبيض، موجّهين إليه عدة طعنات نافذة في الرقبة والصدر حتى فارق الحياة، قبل التخلص من الجثمان.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وأحيلا إلى محكمة جنايات دمنهور، التي انتهت بعد نظر القضية إلى القضاء بإعدامهما شنقًا، بعدما ثبت لديها ارتكابهما الجريمة وثبوت الاتهامات المنسوبة إليهما بالأدلة والقرائن الواردة بأوراق الدعوى.