بعد تكرار حوادث الغرق.. أول تحرك برلماني لمراجعة منظومة السلامة بحمامات السباحة
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى كل من وزير الشباب والرياضة، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير السياحة والآثار، ووزير الصحة والسكان، بشأن منظومة الرقابة والسلامة والتشغيل بحمامات السباحة، مطالبًا بمراجعة الاشتراطات المنظمة لها في ظل تكرار حوادث الغرق والإصابات خلال الفترة الأخيرة.
توسع كبير في إنشاء حمامات السباحة
وأوضح الهضيبي أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في إنشاء وتشغيل حمامات السباحة، ولم يعد وجودها مقتصرًا على الأندية ومراكز الشباب، بل امتد إلى الفنادق، والقرى السياحية، والمدارس، والجامعات، والكومباوندات السكنية، وصالات اللياقة البدنية، إلى جانب الفيلات والشاليهات المؤجرة، الأمر الذي جعلها نشاطًا استثماريًا وتجاريًا واسع النطاق، يتطلب منظومة رقابية أكثر كفاءة.
حوادث متكررة تثير تساؤلات حول إجراءات السلامة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عددًا من الحوادث المؤسفة، من بينها وفاة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات أثناء تدريبات السباحة داخل نادي غزل المحلة، ووفاة شاب يبلغ 15 عامًا غرقًا في حمام سباحة تابع لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة الدقهلية، بعدما ظل تحت المياه نحو 12 دقيقة دون أن يلاحظه أحد.
وأضاف، أن الوقائع شملت أيضًا وفاة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات داخل حمام سباحة بإحدى الفيلات في مدينة الشيخ زايد، ووفاة طالب بالثانوية العامة داخل حمام سباحة بأحد الكومباوندات في القاهرة الجديدة، فضلًا عن وفاة لاعب سباحة ناشئ بنادي الزهور خلال بطولة الجمهورية للسباحة تحت 12 سنة في ديسمبر 2025.
كما لفت إلى إصابة أربعة أطفال بحالات اختناق داخل أحد الأندية الرياضية بمنطقة مصر الجديدة، إثر إضافة مادة الكلور إلى مياه حمام السباحة أثناء وجود الأطفال داخله.
تساؤلات حول كود السلامة واعتماد المنقذين
وتساءل الهضيبي عن مدى وجود كود موحد وملزم لاشتراطات الأمن والسلامة في جميع حمامات السباحة، وآليات اعتماد المنقذين ومتابعة صلاحية شهاداتهم، ومدى الالتزام بالأعداد المطلوبة من المنقذين، والطاقة الاستيعابية المقررة لكل حمام سباحة، إلى جانب توافر أدوات الإنقاذ والإسعافات الأولية.
كما استفسر عن مدى انتظام أعمال التفتيش على جودة المياه، وأعمال الصيانة الدورية، والاشتراطات الهندسية الخاصة بحمامات السباحة.
مطالبة بتوحيد منظومة الرقابة
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بالكشف عن خطتها لتوحيد اشتراطات الأمن والسلامة والرقابة على جميع حمامات السباحة، في ظل تعدد الجهات المشرفة عليها، سواء بالأندية، أو مراكز الشباب، أو الفنادق، أو المدارس، أو الجامعات، أو القرى السياحية، أو الكومباوندات والمنشآت الخاصة.
قاعدة بيانات وطنية لحمامات السباحة والمنقذين
كما تساءل الهضيبي عن مدى امتلاك الحكومة قاعدة بيانات وطنية دقيقة تتضمن أعداد حمامات السباحة العاملة في مصر، وأعداد المنقذين المؤهلين العاملين بها، مشيرًا إلى عدم وجود حصر معلن وشامل لباقي المنشآت التي تضم حمامات سباحة.
مراجعة الالتزام باشتراطات التشغيل
وطالب النائب الحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان التزام جميع حمامات السباحة بالطاقة الاستيعابية المحددة، وتوفير المنقذين المؤهلين، وأدوات الإنقاذ والإسعافات الأولية، فضلًا عن تنفيذ أعمال الصيانة الدورية والتأكد من سلامة المياه.
47 حمام سباحة أُغلقت بسبب مخالفات
وأشار ياسر الهضيبي إلى أن الجهات المختصة أغلقت 47 حمام سباحة عامًا وخاصًا خلال الفترة الماضية بسبب مخالفات تتعلق باشتراطات الأمن والسلامة، متسائلًا عن مدى الالتزام الفعلي بضوابط التشغيل، وعدد حمامات السباحة التي تخضع للتفتيش والرقابة الدورية، ومدى كفاية أعداد المنقذين المؤهلين، وآلية متابعة إزالة المخالفات قبل إعادة تشغيل تلك المنشآت، بما يضمن سلامة المواطنين ويحد من تكرار الحوادث.