بعد تصديق الرئيس.. تفاصيل النظام المالي لجهاز مستقبل مصر والصندوقين السيادي والخدمي الجديدة
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون رقم 147 لسنة 2026 بإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد موافقة مجلس النواب، ونُشر القانون في الجريدة الرسمية، متضمنًا تنظيمًا شاملًا للنظام المالي للجهاز، إلى جانب الصندوق السيادي والصندوق الخدمي التابعين له، بما يحدد مصادر رؤوس الأموال والموارد وآليات إعداد الموازنات والرقابة المالية.
النظام المالي لجهاز مستقبل مصر
ونصت المادة (16) على أن رأسمال الجهاز يتكون من الأموال والأصول الثابتة والمنقولة المخصصة له أو التي آلت إليه لإنشاء مناطق التنمية المستدامة وتنميتها وتشغيلها وإدارتها، بالإضافة إلى رؤوس أموال الشركات التابعة المملوكة بالكامل للجهاز، ومساهماته في الشركات غير المملوكة بالكامل، والأموال والأصول الأخرى التي تخصصها الدولة لتحقيق أغراضه القومية.
كما يتكون رأسمال الصندوق السيادي من الأموال المخصصة للاستثمار، ورؤوس أموال الشركات والصناديق التابعة المملوكة له بالكامل أو مساهماته في الشركات والصناديق غير المملوكة بالكامل، بينما يتكون رأسمال الصندوق الخدمي من الأموال والأصول التي تخصصها الدولة لصالح برنامج الدعم الاجتماعي، إلى جانب رؤوس أموال الشركات والصناديق التابعة أو مساهماته فيها.
وحددت المادة (17) أسس تقييم رؤوس الأموال والأصول، حيث يتم احتسابها وفق القيمة السوقية بعد التحقق من صحة التقييم، وبما لا يقل عن متوسط ثلاثة تقارير صادرة عن مقيمين ماليين معتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري، مع جواز الاستعانة ببيوت خبرة مصرية أو أجنبية للتحقق من التقييم، كما يزاد رأسمال الجهاز أو الصندوقين بقيمة أي أصول جديدة تُنقل إليها بعد العمل بالقانون.
وبحسب المادة (18)، تتنوع موارد الجهاز لتشمل الرسوم ومقابل الخدمات، وعوائد استثمار واستغلال أموال وأصول مناطق التنمية المستدامة، وعوائد استثمار الأموال المخصصة للصندوق السيادي والصندوق الخدمي، وحصيلة إدارة واستغلال أملاك الدولة الخاصة والعامة التي يعهد بها للجهاز، ونصيبه من أرباح الشركات والصناديق التابعة، وحصص الإشراف والإدارة، والهبات والمنح والتبرعات، والقروض والتسهيلات الائتمانية، والغرامات والتعويضات، والجزاءات المالية، وأي موارد أخرى يوافق عليها مجلس الإدارة أو يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.
ونصت المادة (19) على أن موارد الصندوق السيادي تشمل عوائد استثمار الأموال المخصصة للاستثمار، والأرباح الناتجة عن الشركات والصناديق التابعة، ومقابل الإشراف والإدارة، والهبات والمنح، والقروض والتسهيلات الائتمانية، بالإضافة إلى أي موارد أخرى يقرها مجلس الإدارة أو رئيس الجمهورية.
أما المادة (20)، فقد حددت موارد الصندوق الخدمي في ريع وعوائد استثمار الأموال والأصول المخصصة له، ونصيبه من أرباح الشركات والصناديق التابعة، وحصص الإشراف والإدارة، والهبات والمنح، والقروض والتسهيلات الائتمانية، وأية موارد أخرى يوافق عليها مجلس الإدارة أو يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.
وأقرت المادة (21) أن تبدأ السنة المالية للجهاز والصندوقين من أول يناير وحتى نهاية ديسمبر من كل عام، على أن تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ العمل بالقانون وتنتهي في نهاية ديسمبر من العام التالي.
وأكدت المادة (22) أن يكون لكل من الجهاز والصندوق السيادي والصندوق الخدمي موازنة مستقلة وقوائم مالية مستقلة تُعد وفق المعايير المحاسبية المصرية والدولية، دون التقيد بالقوانين والقواعد الحكومية المنظمة للموازنات، مع فتح حساب أو أكثر بالبنك المركزي المصري أو البنوك المسجلة لديه بالعملتين المحلية أو الأجنبية، وترحيل الفائض السنوي إلى السنوات التالية وفقًا لأحكام القانون.
كما نصت المادة (23) على أن أموال الجهاز والصندوقين تُعد أموالًا خاصة، باستثناء ما يخصص للمنفعة العامة، وتتمتع في الوقت ذاته بالحماية المقررة للأموال العامة وفق أحكام قانون العقوبات، مع منحها حق الامتياز العام واتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها.
وألزمت المادة (24) بتعيين مراقب حسابات واحد أو أكثر لكل من الجهاز والصندوقين من بين مكاتب المراجعة المسجلة لدى البنك المركزي أو مكاتب المراجعة الدولية الكبرى، بقرار من رئيس الجمهورية، مع تحديد أتعابه واختصاصاته.
واختتم القانون أحكامه المالية بالمادة (25)، التي أوجبت إعداد قوائم مالية سنوية وربع سنوية للجهاز والصندوقين، ومراجعتها وفقًا لمعايير المراجعة المصرية أو الدولية، على أن تُعرض تقارير مراقب الحسابات على مجلس الإدارة تمهيدًا لرفعها إلى رئيس الجمهورية.
