هل يعتبر ابنك طفلًا قانونًا؟.. تعرف على السن الرسمي وفق قانون العمل
أولى قانون العمل الجديد اهتمامًا خاصًا بحماية الأطفال من الاستغلال في سوق العمل، من خلال وضع تعريف قانوني واضح للطفل، وتحديد السن التي تسري عليها الأحكام الخاصة بتشغيل الأطفال، بما يضمن توافق التشريعات العمالية مع أحكام قانون الطفل، ويحافظ على حقوق هذه الفئة.
وفي الوقت نفسه، تضمن قانون الطفل عددًا من الحقوق الاجتماعية والمالية للأطفال في حالات محددة، إلى جانب تنظيم إجراءات التبليغ عن المواليد وقيدهم في السجلات الرسمية.
السن القانونية للطفل في قانون العمل الجديد
نصت المادة (61) من قانون العمل الجديد على أن أحكام قانون الطفل تسري على كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في باب تشغيل الأطفال.
وأكدت المادة أن الطفل، في تطبيق أحكام قانون العمل، هو كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وهو التعريف الذي يترتب عليه تطبيق جميع الضمانات والقيود القانونية المتعلقة بتشغيل الأطفال وحمايتهم داخل بيئة العمل.
ويأتي هذا النص في إطار حرص المشرع على توفير حماية قانونية متكاملة للأطفال، ومنع تعرضهم لأي صور من صور الاستغلال أو الأعمال التي قد تؤثر على نموهم أو تعليمهم.
الفئات المستحقة لمعاش الطفل
وفي إطار الحماية الاجتماعية، حدد قانون الطفل عددًا من الفئات التي تستحق الحصول على معاش شهري من الوزارة المختصة بالضمان الاجتماعي، وفقًا للمادة (49)، وبما لا يقل عن 60 جنيهًا، وذلك وفقًا للشروط والضوابط التي ينظمها قانون الضمان الاجتماعي.
وتشمل الفئات المستحقة الأطفال الأيتام، أو مجهولي الأب أو الأبوين، إلى جانب أطفال الأم المعيلة، وأطفال الأم المطلقة في حالة زواجها أو وفاتها.
كما يمتد الحق في الحصول على المعاش إلى أطفال المحتجز قانونًا، أو المسجون أو المسجونة المعيلة، وكذلك المحبوس أو المحبوسة المعيلة، إذا تجاوزت مدة الحبس شهرًا، بما يضمن توفير حد أدنى من الحماية المعيشية للأطفال في هذه الحالات.
من المسؤول عن التبليغ عن المواليد؟
ونظم قانون الطفل إجراءات التبليغ عن واقعة الميلاد، حيث حددت المادة (15) الأشخاص المكلفين قانونًا بالإبلاغ عن الولادة، على رأسهم والد الطفل إذا كان حاضرًا، ثم والدة الطفل، بشرط إثبات العلاقة الزوجية وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
كما شملت قائمة المكلفين بالتبليغ مديري المستشفيات، والمؤسسات العقابية، ودور الحجر الصحي، وغيرها من الأماكن التي تتم فيها الولادات، بالإضافة إلى العمدة أو الشيخ.
وأجاز القانون أيضًا قبول التبليغ من الأقارب أو الأصهار البالغين حتى الدرجة الثانية ممن حضروا واقعة الولادة، وفقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية، مع ترتيب المسؤولية القانونية عن عدم الإبلاغ بحسب التسلسل الذي حدده القانون، وعدم جواز قبول البلاغ من غير الأشخاص المخولين بذلك.
واجبات الأطباء وإثبات واقعة الميلاد
ألزم القانون الأطباء والمرخص لهن بمزاولة التوليد بإصدار شهادة تثبت واقعة الولادة، متضمنة تاريخ الميلاد، واسم الأم، ونوع المولود، بما يضمن توثيق الواقعة بصورة رسمية.
كما أوجب على أطباء الوحدات الصحية ومفتشي الصحة إصدار شهادات مماثلة بعد توقيع الكشف الطبي، إذا طُلب منهم ذلك في حالات الولادة التي تتم خارج المستشفيات أو المؤسسات الطبية.
حق الأم في تسجيل المولود
وأكد قانون الطفل أنه، مع عدم الإخلال بأحكام المواد (4) و(21) و(22)، يحق للأم الإبلاغ عن وليدها وقيده في سجلات المواليد، واستخراج شهادة ميلاد مدون بها اسمها.
وأوضح القانون أن هذه الشهادة يقتصر أثرها على إثبات واقعة الميلاد فقط، ولا يعتد بها في أي آثار قانونية أخرى خارج هذا النطاق، وذلك وفقًا للأحكام المنظمة في قانون الطفل.