بعد ارتفاع الحرارة واقتراب الاستهلاك من أعلى معدلاته.. هل تبدأ الكهرباء خطتها في تخفيف الأحمال بالمحافظات؟
تشهد مصر موجة شديدة الحرارة مصحوبة بارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في معدلات استهلاك الكهرباء، خاصة مع الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف والتبريد وفي هذا الإطار، حسمت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حالة الجدل التي أثيرت خلال الأيام الماضية بشأن احتمالية العودة إلى تخفيف الأحمال، مؤكدة أن الشبكة القومية للكهرباء تعمل بكفاءة واستقرار، وأنه لا توجد أي نية لقطع التيار أو تطبيق برامج لتخفيف الأحمال، رغم اقتراب الاستهلاك من أعلى معدلاته التاريخية.
لا نية لتخفيف الأحمال رغم الضغوط المتزايدة
أكد منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة لا تعتزم اللجوء إلى أي إجراءات لتخفيف الأحمال خلال موجة الطقس الحارة التي تشهدها البلاد، مشددًا على أن منظومة الكهرباء تعمل بصورة مستقرة، وأن الشبكة القومية تمتلك من القدرات الفنية والتشغيلية ما يمكنها من استيعاب الزيادة الكبيرة في الطلب على الطاقة.
وأوضح، أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة أديا إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك بصورة ملحوظة، إلا أن ذلك لم يؤثر على كفاءة الشبكة أو استقرار التغذية الكهربائية، بفضل ما تمتلكه الدولة من إمكانات تشغيلية وخطط مسبقة للتعامل مع فترات الذروة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن فرق التشغيل والمتابعة بوزارة الكهرباء تعمل على مدار الساعة لمراقبة أداء الشبكة القومية، والتدخل الفوري في حال حدوث أي أعطال أو طوارئ، بما يضمن استمرار التيار الكهربائي بصورة منتظمة في جميع أنحاء الجمهورية.
وأضاف، أن الوزارة تنفذ منظومة متابعة دقيقة تعتمد على المراقبة المستمرة لمؤشرات التشغيل والأحمال، وهو ما يسهم في الحفاظ على استقرار الشبكة حتى في أوقات الذروة التي تشهد أعلى معدلات للاستهلاك.
قدرات تشغيلية تستوعب الزيادة في الطلب
وأوضح عبدالغني أن منظومة الكهرباء المصرية شهدت خلال السنوات الماضية تطويرًا كبيرًا في البنية التحتية، ما عزز من قدرتها على استيعاب الزيادات المتتالية في استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فصل الصيف.
وأكد أن الشبكة القومية أصبحت أكثر قوة وكفاءة، بما يمكنها من مواجهة الأحمال المرتفعة دون التأثير على جودة الخدمة، وهو ما ينعكس في استمرار التغذية الكهربائية بصورة مستقرة وآمنة للمواطنين.
وكشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن أعلى حمل سجلته الشبكة القومية أمس بلغ نحو 38.8 ألف ميجاوات، وهو رقم يعكس الزيادة الكبيرة في معدلات الاستهلاك نتيجة موجة الحرارة الحالية.
وأضاف، أن التوقعات تشير إلى تجاوز الأحمال حاجز 39 ألف ميجاوات خلال الأيام المقبلة إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة، لافتًا إلى أن هذا المستوى يقترب كثيرًا من أعلى حمل كهربائي سجلته مصر في أغسطس من العام الماضي، والذي بلغ 39.8 ألف ميجاوات.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس حجم الطلب المتزايد على الكهرباء خلال فصل الصيف، إلا أنها لا تمثل مصدر قلق، في ظل قدرة الشبكة القومية على التعامل مع تلك الأحمال بكفاءة عالية ودون الحاجة إلى تطبيق أي إجراءات استثنائية.
اقرأ أيضاً..
من شاشة الوطن إلى ذاكرة الأجيال.. التلفزيون المصري يواصل كتابة التاريخ