الأصول الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 17 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026
واصلت الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري تسجيل تحسن ملحوظ خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومة بارتفاع صافي الأصول الأجنبية للشهر الثاني على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار تحسن أوضاع القطاع المصرفي وقدرته على دعم الاستقرار النقدي ومواجهة المتغيرات الاقتصادية.
صافي الأصول الأجنبية يواصل الصعود في يونيو
أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى 16.974 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بما يعادل نحو 836.436 مليار جنيه، مقارنة مع 15.217 مليار دولار، أو ما يعادل 796.341 مليار جنيه، بنهاية مايو الماضي.
وتزامن ذلك مع تسجيل سعر صرف الدولار نحو 49.2763 جنيه بنهاية يونيو، مقابل 52.3297 جنيه في نهاية مايو، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي.
تحول تاريخي من العجز إلى الفائض
يعكس هذا الارتفاع استمرار التحسن الذي بدأ منذ مايو 2024، عندما أعلن البنك المركزي تحول صافي الأصول الأجنبية من تسجيل عجز إلى تحقيق فائض لأول مرة منذ مارس 2022.
وفي ذلك الوقت، بلغ فائض صافي الأصول الأجنبية نحو 458.630 مليار جنيه، مقارنة بعجز قدره 36.070 مليار جنيه في نهاية أبريل 2024، وهو ما شكل نقطة تحول مهمة في أداء القطاع المصرفي وساهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
ويُعد صافي الأصول الأجنبية من أبرز المؤشرات التي تقيس قدرة البنك المركزي على الوفاء بالتزاماته بالعملات الأجنبية، كما يعكس قوة المركز المالي للدولة في مواجهة الضغوط الخارجية.
مؤشر مهم على استقرار القطاع المصرفي
وتمثل الأصول الأجنبية للبنك المركزي أحد المؤشرات الرئيسية التي يتابعها المستثمرون والمؤسسات المالية لتقييم متانة القطاع المصرفي، حيث تعبر عن الفارق بين الأصول والالتزامات بالعملة الأجنبية.
ويشير استمرار ارتفاع هذا المؤشر إلى تحسن السيولة الدولارية داخل البنك المركزي، بما يدعم استقرار سوق الصرف، ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية، فضلًا عن توفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.



