وفاة ربة منزل خلال ولادة طفلها الأول بالشرقية.. والنيابة تأمر بتشريح الجثمان
تباشر جهات التحقيق بمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، تحقيقاتها الموسعة في واقعة وفاة ربة منزل عقب تعرضها لمضاعفات صحية أثناء ولادة طفلها الأول، وذلك في ظل اتهامات من أسرتها بوجود شبهة إهمال طبي. وأمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي بمدينة الزقازيق لإجراء الصفة التشريحية، لبيان السبب الحقيقي للوفاة، والتأكد من وجود أي شبهة جنائية أو تقصير طبي من عدمه.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت إخطارًا يفيد بوصول سيدة في حالة صحية حرجة إلى مستشفى أبو حماد المركزي، حيث حاول الفريق الطبي إسعافها، إلا أنها فارقت الحياة بعد وقت قصير من وصولها، وتم إخطار الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبالانتقال والفحص، تبين أن المتوفاة تُدعى مروة إبراهيم، 29 عامًا، ربة منزل، ومقيمة بقرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد. وكشفت التحريات الأولية أن السيدة كانت تضع مولودها الأول داخل عيادة خاصة بمدينة التل الكبير، حيث خضعت لعملية ولادة قيصرية، إلا أنها تعرضت لمضاعفات صحية مفاجئة عقب انتهاء العملية، ما دفع الطبيب المعالج إلى نقلها على الفور إلى مستشفى أبو حماد المركزي في محاولة لإنقاذ حياتها، لكنها توفيت متأثرة بتدهور حالتها الصحية بعد دقائق من وصولها إلى المستشفى.
واتهمت أسرة المتوفاة الطبيب الذي أجرى لها العملية بارتكاب إهمال طبي تسبب في وفاتها، مؤكدين أن حالتها كانت مستقرة قبل دخولها غرفة العمليات، وطالبوا بسرعة كشف حقيقة ما جرى، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في حال ثبوت وجود أي تقصير أو مخالفة للإجراءات الطبية المتبعة.
وعلى الفور، تم تحرير المحضر رقم 4913 إداري مركز أبو حماد لسنة 2026، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة، حيث قررت نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي لإجراء الصفة التشريحية بمعرفة مصلحة الطب الشرعي، كما أمرت بسماع أقوال أسرة المتوفاة، والطبيب المعالج، وجميع أفراد الفريق الطبي الذين شاركوا في إجراء العملية أو التعامل مع الحالة.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، والاطلاع على الملف الطبي الخاص بالمتوفاة، وتقارير العلاج، وبيان الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها منذ دخولها العيادة وحتى وفاتها، وذلك للوقوف على مدى مطابقة ما جرى للأصول والقواعد الطبية.
وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها، في انتظار تقرير الطب الشرعي واللجان الفنية المختصة، والذي سيحسم سبب الوفاة، ويحدد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن مضاعفات طبية واردة الحدوث، أم أن هناك شبهة إهمال طبي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها.
