20 عامًا إضافية لحقل عسران.. اتفاقية جديدة لتعظيم ثروات الصحراء الشرقية البترولية
وافقت اللجنة المشتركة من هيئة مكتبي لجنة الطاقة والبيئة ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في إبرام اتفاقية التزام جديدة مع الشركة العامة للبترول، لإعادة إسناد منطقة تنمية حقل عسران بمنطقة شمال عامر في الصحراء الشرقية.
ويأتي مشروع القانون في إطار حرص الدولة على استمرار أعمال البحث عن البترول وتنميته واستغلاله وإنتاجه، وفقًا للإطار الدستوري والقانوني المنظم لقطاع الثروة البترولية، بما يضمن تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية ودعم خطط زيادة الإنتاج المحلي
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن الدولة تمتلك جميع الثروات المعدنية، وفي مقدمتها الثروات البترولية، سواء الموجودة في الأراضي المصرية أو المياه الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة أو قاع البحر الخاضع لولايتها، وهو ما يستلزم تنظيم عمليات استغلال هذه الموارد من خلال تشريعات واتفاقيات تضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتحقيق أفضل عائد اقتصادي.
وأوضحت المذكرة أن مشروع القانون يأتي امتدادًا للتشريعات المنظمة لعقود الالتزام في مجال البحث عن البترول واستغلاله، والتي بدأت بالقانون رقم 149 لسنة 1957، مرورًا بالقانون رقم 112 لسنة 1985، والتعديلات التي أُدخلت عليها بالقانونين رقمي 100 لسنة 1986 و6 لسنة 1989، والتي أسهمت في إضافة مناطق جديدة إلى نطاق الاتفاقيات البترولية، من بينها منطقة شمال عامر البحرية وحقل عسران.
إعادة إسناد الحقل لمدة 20 عامًا قابلة للتجديد وفق الضوابط القانونية
وأشارت المذكرة إلى أن الشركة العامة للبترول تقدمت بطلب رسمي بتاريخ 31 أكتوبر 2024، لاستصدار قانون جديد يسمح بمد اتفاقية التزام منطقة تنمية حقل عسران لمدة عشرين عامًا، مع إمكانية التجديد لمدد إضافية، على ألا يتجاوز إجمالي مدة الالتزام ثلاثين عامًا وفقًا لأحكام الدستور.
ومن المقرر أن يبدأ سريان الاتفاقية الجديدة اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء الاتفاقية الحالية في 30 نوفمبر 2032، بما يضمن استمرار أعمال التنمية والإنتاج دون توقف، والحفاظ على معدلات التشغيل والاستفادة من الإمكانات البترولية المتاحة بالمنطقة.
مواصلة برامج البحث والاستكشاف ورفع معدلات الإنتاج
ويستهدف مشروع القانون تمكين الشركة العامة للبترول من استكمال وتنفيذ برامج البحث والاستكشاف والتنمية داخل منطقة حقل عسران، والعمل على زيادة معدلات الإنتاج، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الاحتياطيات البترولية ودعم جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الطاقة.
كما يساهم استمرار أعمال التنمية بالحقل في دعم خطط تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق أمن الطاقة وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.
موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول على إعادة الإسناد
وبيّنت المذكرة أن مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول وافق خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 6 أغسطس 2025 على استصدار قانون جديد لإعادة إسناد منطقة تنمية حقل عسران بالشروط ذاتها، بما يضمن استمرار عمليات البحث والتنمية والاستغلال وفق الضوابط القانونية والدستورية المنظمة لعقود الالتزام.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم قطاع البترول وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات، إلى جانب الحفاظ على استمرارية المشروعات الإنتاجية بالمناطق البترولية الواعدة.
اتفاقية جديدة لدعم قطاع البترول وتعظيم الإنتاج
وتستند الاتفاقية الجديدة إلى أحكام القانونين رقمي 66 لسنة 1953 و198 لسنة 2014 وتعديلاتهما، والتي تمنح وزير البترول والثروة المعدنية صلاحية إبرام اتفاقيات الالتزام مع الشركة العامة للبترول، على أن يكون التمهيد الوارد بالمذكرة الإيضاحية جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية ومكملًا لأحكامها.
ويعكس قرار اللجنة البرلمانية استمرار دعم الدولة لخطط تطوير قطاع البترول، وتعزيز جهود البحث والاستكشاف، وتهيئة المناخ أمام زيادة الإنتاج المحلي، بما يواكب أهداف الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتأمين مصادر الطاقة.

