رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

376 صحفيًا وإداريًا في قلب الأزمة.. الوفد يعلن إجراءات للحفاظ على استقرار الصحيفة

خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

أكدت الهيئة العليا لحزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن صحيفة الوفد، المملوكة للحزب، تعد واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية والحزبية في مصر، حيث ارتبطت منذ صدورها عام 1984 بتاريخ حزب الوفد العريق الممتد منذ ثورة 1919، ودوره الوطني في الحياة السياسية المصرية بقيادة رموز الحركة الوطنية وعلى رأسهم سعد زغلول ومصطفى النحاس.

وأوضحت الهيئة العليا، في بيان لها، أن الصحيفة لعبت على مدار عقود دورًا بارزًا في الدفاع عن الحريات العامة وحرية الصحافة والتعددية السياسية، وكانت منبرًا للرأي الحر والتعبير المسؤول، كما شاركت في مواجهة العديد من التشريعات المقيدة للحريات، وعلى رأسها قانون "اغتيال الصحافة" عام 1995.

صحيفة الوفد.. مدرسة صحفية خرجت أجيالًا من الإعلاميين

وأضاف البيان أن صحيفة الوفد لم تكن مجرد مؤسسة إعلامية، وإنما مثلت مدرسة وطنية وصحفية تولى رئاسة تحريرها عدد من القامات البارزة، من بينهم الراحل مصطفى شردي، والراحلون جمال بدوي، ومجدي مهنا، وعباس الطرابيلي، وسعيد عبد الخالق، وسيد عبد العاطي.

وأشار إلى أن الصحيفة أسهمت في تخريج أجيال من الصحفيين والإعلاميين، وظلت ملتزمة برسالتها في الدفاع عن الدولة الوطنية والدستور وسيادة القانون، رغم ما واجهته من تحديات مالية وإدارية وسياسية على مدار السنوات الماضية.

الحفاظ على المؤسسة مسؤولية قانونية ومهنية

وأكدت الهيئة العليا أن الحفاظ على هذه المؤسسة الصحفية التاريخية يفرض على إدارتها مسؤولية قانونية وأخلاقية للتصدي لأي ممارسات قد تهدد استقرارها أو تؤثر على مصالحها الاقتصادية والمهنية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تواجه قطاع الصحافة بشكل عام، والصحيفة بشكل خاص باعتبارها الصحيفة الحزبية اليومية الوحيدة المتبقية.

وشدد البيان على أن حرية الرأي والتعبير، وحق العاملين في المطالبة بحقوقهم، تعد حقوقًا مكفولة دستوريًا وقانونيًا، إلا أن ممارستها يجب أن تتم في إطار القانون واللوائح المنظمة للعمل، بما لا يؤدي إلى تعطيل المؤسسة أو الإضرار بمصالحها.

إجراءات قانونية لمواجهة أي تجاوزات أو تعطيل للعمل

وأوضحت الهيئة العليا أن اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية، التي يتيحها قانون العمل، تجاه بعض العناصر غير المنضبطة أو المحرضة على الإضراب غير القانوني، يأتي استنادًا إلى مجموعة من الاعتبارات، أبرزها:

حماية استمرارية المؤسسة والحفاظ على حقوق أكثر من 376 صحفيًا وإداريًا يرتبط مستقبلهم باستقرار الصحيفة واستمرار عملها.

التفرقة بين الحق المشروع في التعبير عن الرأي أو المطالبة بالحقوق، وبين أي ممارسات تتضمن إساءات أو تحريضًا على تعطيل العمل أو الامتناع الجماعي عن أداء المهام الوظيفية دون اتباع الإجراءات القانونية.

الالتزام بأحكام قانون العمل المصري الذي يحدد الضوابط المنظمة لممارسة حق الإضراب، بما يضمن التفاوض والإخطار المسبق وعدم اللجوء إلى تعطيل العمل أو الإضرار بالمؤسسة.

مواجهة أي محاولات لاستغلال الظروف الاقتصادية التي تمر بها الصحيفة لإثارة الانقسام الداخلي أو الإضرار بسمعتها ومكانتها التاريخية.

قيام الإدارة بدورها في الحفاظ على الانضباط الوظيفي ومنع أي ممارسات قد تحمل المؤسسة مسؤوليات قانونية أو مالية.

كما أشار البيان إلى أن قانون العمل يمنح مالك المؤسسة، وهو حزب الوفد، الحق في إنهاء العلاقة التعاقدية في العقود غير محددة المدة وفقًا للضوابط القانونية، مع الحفاظ على الحقوق المادية والأدبية للعاملين.

الوفد: الحرية لا تنفصل عن المسؤولية والانضباط المؤسسي

وأكدت الهيئة العليا أن صحيفة الوفد، التي طالما دافعت عن حرية الرأي والتعبير، ستظل متمسكة بهذا النهج، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بتحويل الحرية إلى فوضى، أو استخدام المطالبات الحقوقية كوسيلة للإضرار بالمؤسسة وتاريخها ومستقبل العاملين بها.

وشددت على أن سيادة القانون والانضباط المؤسسي يمثلان الأساس الحقيقي لاستقرار العمل الصحفي والحفاظ على المؤسسات الإعلامية.

التزام باتفاقات العمل وضمان حقوق الصحفيين

وأكدت الهيئة العليا لحزب الوفد التزامها بما تم الاتفاق عليه مع الأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بشأن تنظيم ساعات العمل لتكون 36 ساعة أسبوعيًا، مع إثبات الحضور والانصراف، وصرف المرتبات بحد أقصى يوم 10 من كل شهر، إلى جانب التزام إدارة الإعلانات بتحقيق المستهدفات المطلوبة.

كما أوضحت أن الصحفيين لهم كامل الحق في التواصل مع نقابتهم دون أي قيود، مؤكدة أن رئيس الوفد هو صاحب الاختصاص في توقيع عقود عمل الصحفيين وإصدار خطابات إلحاقهم بالنقابة، وفقًا للنظام الأساسي للحزب ولائحة الصحيفة.

إشادة بدور نقابة الصحفيين في دعم استقرار العمل الصحفي

وتوجهت الهيئة العليا بالشكر إلى مجلس نقابة الصحفيين على تعاونه في محاولة تنظيم العمل الصحفي، والحفاظ على حقوق الصحفيين، إلى جانب دعم استمرار المؤسسات الصحفية وحمايتها من أي تحديات قد تؤثر على دورها ورسالتها.

تم نسخ الرابط