ضبط المتهمين بقتل مزارع في رشيد بعد خلاف نشب داخل أرض زراعية
تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة من كشف ملابسات واقعة مقتل مزارع بقرية النظامية التابعة لمركز رشيد، بعد جهود مكثفة أسفرت عن تحديد هوية المتورطين وضبطهم، وذلك عقب جريمة أثارت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي القرية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثة أحد المزارعين، لتبدأ على الفور فرق البحث الجنائي في جمع المعلومات وفحص علاقات المجني عليه، مع إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الحادث والوصول إلى مرتكبيه.
وأوضحت التحريات الأولية أن المجني عليه كان يتفقد أرضه الزراعية خلال ساعات الليل، حيث فوجئ بابن عمه وبرفقته فتاة داخل الأرض، الأمر الذي أدى إلى نشوب مشادة كلامية بين الطرفين، بعدما اعترض المجني عليه على وجودهما داخل ملكيته وما اعتبره سلوكًا غير لائق.
وتطورت المشادة سريعًا إلى مشاجرة، أقدم خلالها المتهم على استخدام سلاح ناري كان بحوزته، وأطلق عيارًا أصاب ابن عمه إصابة مباشرة أودت بحياته في الحال، قبل أن يفر من مكان الواقعة.
ولم يكتف المتهم بذلك، إذ استعان بأحد أصدقائه لمساعدته في نقل الجثمان وإخفائه داخل القرية، في محاولة لإبعاد الشبهات وطمس معالم الجريمة، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح أمام التحريات الدقيقة التي أجراها رجال المباحث، والذين تمكنوا من تتبع خط سير المتهمين وجمع الأدلة التي قادت إلى كشف الحقيقة.
وعقب استصدار الأذونات القانونية اللازمة، نفذت قوة أمنية مأمورية أسفرت عن ضبط المتهم الرئيسي، وصديقه الذي شاركه في إخفاء الجثمان، إلى جانب الفتاة التي كانت موجودة أثناء الواقعة، وتم اقتيادهم إلى ديوان المركز لاستكمال التحقيقات.
وبمواجهة المتهمين بما توصلت إليه التحريات، أقروا بتفاصيل الواقعة، واعترف المتهم الرئيسي بإطلاق العيار الناري الذي تسبب في وفاة المجني عليه، فيما اعترف الآخر بدوره في نقل وإخفاء الجثمان عقب ارتكاب الجريمة.
وجرى نقل جثمان المجني عليه إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وقررت حبس المتهمين على ذمة القضية، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات وفقًا للقانون.