رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من المقارئ إلى دولة التلاوة.. الأوقاف ترصد إنجازات غير مسبوقة في خدمة القرآن الكريم

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

واصلت وزارة الأوقاف، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تنفيذ استراتيجية شاملة للعناية بكتاب الله تعالى، ضمن مسيرة الإنجازات التي تحققت في الجمهورية الجديدة خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، مستهدفة ترسيخ صحيح الدين، وإعداد أجيال متقنة لحفظ القرآن الكريم وتلاوته، عبر منظومة متكاملة جمعت بين التوسع في الأنشطة القرآنية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتطوير برامج إعداد المحفظين، إلى جانب الارتقاء بالمسابقات القرآنية المحلية والدولية.

وتؤكد المؤشرات التي أعلنتها الإدارة العامة لشئون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف حجم التطور الذي شهدته منظومة العمل القرآني خلال السنوات الماضية، سواء من حيث أعداد المقارئ، أو مكاتب التحفيظ، أو البرامج التدريبية، أو المبادرات الهادفة إلى اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها.

توسع كبير في المقارئ القرآنية ومكاتب التحفيظ

شهدت المقارئ القرآنية التابعة لوزارة الأوقاف طفرة لافتة، حيث ارتفع عددها من 1170 مقرأة عام 2014 إلى 7066 مقرأة بحلول عام 2026، وهو ما يعكس حرص الوزارة على إيصال خدمة القرآن الكريم إلى مختلف محافظات الجمهورية، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المواطنين للانتظام في حلقات التلاوة والتجويد.

كما توسعت الوزارة في إنشاء مكاتب تحفيظ القرآن الكريم، إذ ارتفع عددها من 1928 مكتبًا عام 2014 إلى 4872 مكتبًا في عام 2026، في إطار خطة تستهدف نشر حلقات التحفيظ داخل المساجد والمراكز التابعة للوزارة، وإتاحة الفرصة للأطفال والشباب وكبار السن لحفظ كتاب الله وفق مناهج علمية معتمدة.

وفي إطار مواكبة التطور الرقمي، أطلقت وزارة الأوقاف برنامج التحفيظ عن بُعد، بهدف الوصول إلى الراغبين في حفظ القرآن الكريم داخل مصر وخارجها دون التقيد بالمكان.

وحقق البرنامج نجاحًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد المستفيدين منه 1729 مشاركًا، بما يعكس نجاح الوزارة في توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة لخدمة القرآن الكريم وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج التحفيظ.

33 مركزًا لإعداد محفظي القرآن الكريم

ولضمان إعداد كوادر مؤهلة علميًا وتربويًا، أنشأت وزارة الأوقاف 33 مركزًا لإعداد محفظي القرآن الكريم، بهدف تخريج محفظين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارية اللازمة لتعليم القرآن الكريم وفق أسس منهجية راسخة.

وتأتي هذه المراكز ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى الارتقاء بمستوى القائمين على تعليم القرآن الكريم، وضمان جودة العملية التعليمية داخل المقارئ ومكاتب التحفيظ.

وشهدت الفترة الماضية تفعيل مجالس التلاوة في مختلف المحافظات، بما يسهم في نشر التلاوة الصحيحة وإتقان أحكام التجويد بين مختلف الفئات.

كما أطلقت الوزارة، لأول مرة، مجموعة من المسابقات المتخصصة، شملت مسابقات للدارسين في حلقات التحفيظ عن بُعد، ومراكز التلاوة، إضافة إلى مسابقة المحكمات الدوليات، بهدف تشجيع التميز، واكتشاف الكفاءات، وتوسيع قاعدة المشاركة في الأنشطة القرآنية.

وفي إطار دعم حفظة القرآن الكريم وتعزيز مكانة مصر الدولية في خدمة كتاب الله، واصلت وزارة الأوقاف تطوير المسابقة العالمية للقرآن الكريم، التي أصبحت واحدة من أبرز المسابقات الدولية في هذا المجال.

وارتفع عدد المشاركين المصريين في المسابقة إلى 42 متسابقًا، فيما وصل عدد الدول المشاركة إلى 72 دولة، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في هذه المسابقة ومكانتها المتميزة بين المسابقات القرآنية العالمية.

ومن أبرز المبادرات التي أطلقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة برنامج «دولة التلاوة»، الذي يستهدف اكتشاف ورعاية أصحاب الأصوات الندية والمواهب القرآنية الواعدة، ضمن رؤية متكاملة لإعداد جيل جديد من القراء والحفاظ يجمع بين الإتقان العلمي، وجودة الأداء، والقدرة على تمثيل مصر في المحافل القرآنية المختلفة.

وشهد البرنامج إقبالًا متزايدًا منذ انطلاقه، حيث ارتفع عدد المتقدمين من 14 ألف متسابق في الموسم الأول إلى أكثر من 20 ألف متقدم في الموسم الثاني، في مؤشر واضح على نجاح المبادرة في استقطاب المواهب القرآنية من مختلف أنحاء الجمهورية.

وتعكس هذه الإنجازات حجم الاهتمام الذي أولته وزارة الأوقاف بملف خدمة القرآن الكريم خلال السنوات الماضية، من خلال الجمع بين التوسع الكمي في المقارئ ومكاتب التحفيظ، والارتقاء بالمحتوى العلمي، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وإعداد الكوادر المؤهلة، إلى جانب تعزيز الحضور الدولي لمصر في مجال خدمة كتاب الله.

اقرأ أيضاً.. تحذير عاجل لعشاق القهوة.. البن المغشوش قد يحمل مخاطر صحية جسيمة

تم نسخ الرابط