رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني عاجل لمواجهة الدجل الطبي.. ومطالب بتشديد العقوبات على الإعلانات المضللة

أرشيفية
أرشيفية

في ظل تزايد الإعلانات الطبية المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعا النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، إلى تحرك حكومي وتشريعي عاجل لمواجهة ما وصفه بـ"الدجل العلاجي"، مؤكدًا أن انتشار الوصفات الطبية المجهولة والأشخاص غير المؤهلين الذين ينتحلون صفة الأطباء يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين ويتطلب إجراءات حاسمة للحد من هذه الظاهرة.

تحذير برلماني من تنامي الإعلانات الطبية المضللة

حذر النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، من تنامي ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة والدجل العلاجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على صحة وحياة المواطنين.

وأوضح، أن بعض المنصات الرقمية تحولت إلى ساحات مفتوحة للترويج لوصفات وعلاجات مجهولة المصدر، إلى جانب ظهور أشخاص يمارسون دور الطبيب دون الحصول على ترخيص أو امتلاك التأهيل العلمي اللازم، مستغلين احتياج المرضى ورغبتهم في العلاج لتحقيق أرباح مالية بعيدًا عن أي رقابة.

دعوة لتحرك تشريعي ورقابي عاجل

وأكد أباظة أن حماية صحة المواطنين لا تقل أهمية عن حماية الأمن القومي، مشددًا على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تحركًا تشريعيًا ورقابيًا عاجلًا يضمن حماية المجتمع من الممارسات الطبية غير القانونية.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تستوجب تبني إجراءات أكثر صرامة لضبط المحتوى الطبي المنشور عبر المنصات الرقمية، ومنع استغلال المواطنين من خلال الإعلانات المضللة.

مقترحات لمواجهة الدجل العلاجي

واقترح عضو مجلس النواب على الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات الحاسمة، يأتي في مقدمتها إنشاء وحدة وطنية مشتركة تضم وزارات الصحة، والاتصالات، والداخلية، إلى جانب الجهات الرقابية المختصة، لتتولى رصد ومتابعة الإعلانات الطبية المخالفة على مدار الساعة.

كما طالب بتغليظ العقوبات القانونية على كل من يمارس الدجل الطبي أو يروج لعلاجات ووصفات طبية دون ترخيص أو سند علمي معتمد، بما يضمن ردع المخالفين والحد من انتشار هذه الظاهرة.

ضوابط لنشر الإعلانات الطبية على المنصات الرقمية

ودعا أحمد فؤاد أباظة إلى إلزام جميع المنصات الرقمية بعدم نشر أي إعلان طبي أو علاجي إلا بعد التحقق من ترخيص مقدم الخدمة الطبية، واعتماد الإعلان من الجهات المختصة، بما يضمن وصول معلومات طبية موثوقة للمواطنين.

وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من الإعلانات الوهمية التي تستهدف المرضى وتروج لعلاجات غير معتمدة قد تعرض حياتهم للخطر.

منصة رسمية للتحقق من تراخيص الأطباء

وطالب النائب بإطلاق منصة إلكترونية رسمية تتيح للمواطنين التحقق من تراخيص الأطباء والمنشآت الطبية بسهولة، مع توفير آلية للإبلاغ الفوري عن أي إعلانات طبية مشبوهة أو مضللة.

وأشار إلى أن هذه المنصة ستسهم في تعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية، والحد من انتشار المحتوى الطبي غير الموثوق على الإنترنت.

حملات توعية لمواجهة الإعلانات الوهمية

كما دعا إلى إطلاق حملات توعية إعلامية ومجتمعية مستمرة لتحذير المواطنين من مخاطر الانسياق وراء الإعلانات الطبية الوهمية، خاصة تلك التي تروج لما يسمى بـ"العلاج السحري" أو "الشفاء المضمون"، دون أي أساس علمي أو طبي.

وأكد أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الدجل العلاجي، إلى جانب الإجراءات القانونية والرقابية.

أباظة: صحة المصريين خط أحمر

وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن أرواح المرضى ليست سلعة تُباع وتُشترى عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن السكوت على ظاهرة الدجل الطبي يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المصريين.

وطالب الحكومة بالتحرك العاجل لتجفيف منابع هذه الظاهرة، ومحاسبة كل من يتاجر بآلام المواطنين، مؤكدًا أن صحة الإنسان ستظل دائمًا خطًا أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.

تم نسخ الرابط