البدوي يدرس تطبيق القوائم النسبية في انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد
كشف الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، عن دراسة تطبيق نظام القوائم النسبية في انتخابات الهيئة العليا للحزب، مؤكدًا أن هذا التوجه يستهدف تحقيق تمثيل أكثر عدالة، وإنهاء ظواهر التكتلات والمال السياسي، بما يضمن بناء مؤسسة حزبية أكثر استقرارًا وقدرة على استعادة دورها السياسي، وذلك في خطوة قد تُحدث تحولًا في آليات الانتخابات الحزبية.
الوفد يدرس تغييرًا جوهريًا في نظام انتخابات الهيئة العليا
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب يدرس إدخال تعديل جوهري على نظام الانتخابات الداخلية، بما يضمن تحقيق تمثيل حقيقي لأعضاء الوفد، ويعزز الاستقرار التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح البدوي أن الاتجاه السائد داخل الحزب يميل بصورة واضحة إلى تطبيق نظام القوائم في انتخابات الهيئة العليا، مشيرًا إلى أن اللائحة الحالية لا تمنع العمل بهذا النظام، إذ تنص على إجراء الانتخابات بالاقتراع المباشر، دون أن تحدد ما إذا كان ذلك سيتم بالنظام الفردي أو بنظام القوائم، وهو ما يمنح الحزب مرونة اختيار الآلية التي تحقق المصلحة التنظيمية والسياسية، وتضمن عدالة تمثيل أعضاء الهيئة الوفدية داخل الهيئة العليا.
القوائم النسبية تحقق تمثيلًا أكثر عدالة
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أنه يفضل تطبيق نظام القوائم النسبية وليس نظام القوائم المطلقة، مؤكدًا أن هذا النظام يوفر تمثيلًا أكثر عدالة لمختلف الاتجاهات داخل الحزب، ويمنح جميع القوائم فرصًا متساوية في المنافسة.
وأضاف أن النظام المقترح يسمح لكل قائمة بالترشح تحت اسم خاص بها، مع إمكانية استخدام شعار أو صورة مميزة، بينما يظل القرار النهائي لأعضاء الهيئة الوفدية في اختيار القائمة التي تعبر عن توجهاتهم، بما يعكس الإرادة الحقيقية لأعضاء الحزب.
الانتخابات الفردية أفرزت سلبيات عديدة
وأوضح البدوي أن تجربة الانتخابات الفردية، التي تعتمد على اختيار 50 اسمًا، أثبتت خلال السنوات الماضية وجود العديد من السلبيات، حتى أصبحت – على حد وصفه – تتسم في كثير من الأحيان بالعشوائية، ولا تعكس بصورة دقيقة اختيارات أعضاء الحزب.
وأكد أن هذا النظام أدى إلى سقوط العديد من الشخصيات الوفدية التي تمتلك تاريخًا سياسيًا وخبرة تنظيمية كبيرة، في مقابل صعود عناصر لا تمتلك المؤهلات الكافية لعضوية الهيئة العليا، نتيجة ما وصفه بالتكتلات الانتخابية التي أثرت على نتائج الانتخابات.
القضاء على التكتلات المجهولة
وشدد رئيس حزب الوفد على أن أحد أبرز أهداف التحول إلى نظام القوائم النسبية يتمثل في القضاء على ما وصفه بـ"التكتلات المجهولة"، التي كانت تعتمد على حشد الأصوات لصالح مرشحين لا يعرفهم أعضاء الحزب في المحافظات المختلفة.
وأوضح أن هذه الممارسات أضرت بجوهر العملية الانتخابية داخل الحزب، وأفقدتها جانبًا كبيرًا من عدالة التمثيل، كما أثرت على كفاءة تشكيل الهيئة العليا، وهو ما يستوجب تبني نظام انتخابي أكثر عدالة وشفافية.
لا عودة للمال السياسي أو شراء الأصوات
وأكد البدوي رفضه القاطع لعودة المال السياسي أو ظاهرة شراء الأصوات داخل حزب الوفد، واصفًا هذه الممارسات بأنها "جريمة كبيرة" تسيء للحياة الحزبية، وتؤثر على نزاهة الانتخابات الداخلية.
وأشار إلى أنه يمتلك معلومات كاملة بشأن الأشخاص الذين تورطوا في مثل هذه الممارسات خلال الفترات الماضية، مؤكدًا أنهم لن يكون لهم مكان ضمن التشكيلات التي ستخوض الانتخابات المقبلة، في إطار الحرص على ضمان انتخابات نزيهة تقوم على المنافسة الشريفة.
هيئة عليا قوية ومكتب تنفيذي يعيد للوفد مكانته
وأضاف رئيس حزب الوفد أن الهدف الأساسي من إعادة هيكلة النظام الانتخابي هو الوصول إلى هيئة عليا قوية ومستقرة، تمتلك القدرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تشكيل مكتب تنفيذي فاعل يعمل بروح الفريق، بعيدًا عن الانقسامات والخلافات التي صاحبت الانتخابات الفردية في السنوات الماضية.
وأكد أن نجاح هذه المنظومة سيعزز من كفاءة الأداء التنظيمي للحزب، ويسهم في توحيد الصفوف، وتحقيق قدر أكبر من الانسجام بين مؤسساته المختلفة.
ترسيخ المنافسة العادلة واستعادة الدور التاريخي للوفد
واختتم الدكتور السيد البدوي تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق نظام القوائم النسبية يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ قواعد المنافسة العادلة داخل الحزب، وضمان وصول الكفاءات والخبرات الحقيقية إلى الهيئة العليا.
وأشار إلى أن هذا التوجه من شأنه بناء مؤسسة حزبية أكثر تماسكًا واستقرارًا، قادرة على استعادة الدور التاريخي لحزب الوفد في الحياة السياسية المصرية، وتعزيز حضوره كأحد أعرق الأحزاب الوطنية، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.