مضيق هرمز كلمة السر.. خبير يرصد تعقيدات الصراع بين واشنطن وطهران
في ظل تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الضربات خلال الفترة الأخيرة، يبدو أن لغة التصعيد باتت تتقدم على المسار الدبلوماسي، وسط محاولات من الوسطاء لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض وتجنب اتساع رقعة الأزمة في المنطقة.
وأكد حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الحالي بين واشنطن وطهران يشير إلى عودة الأزمة إلى نقطة البداية، موضحًا أن مسار التصعيد أصبح هو المسيطر بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
وقال سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، مقدمة برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، إن جهود الوسطاء لم تنجح حتى الآن في تجاوز العقبات التي تواجه استئناف المفاوضات، مشيرًا إلى أن الحوار السياسي بات مرتبطًا بتوقف التصعيد العسكري.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمسك بتوجيه ضربات ضد إيران، رغم تأكيده أنها محدودة ومدروسة، لافتًا إلى أن التطورات الميدانية تزيد من صعوبة العودة السريعة إلى المفاوضات.
وأشار إلى أن إيران تمتلك نفوذًا كبيرًا في منطقة مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط مهمة في أي مواجهة محتملة، مؤكدًا أن ملف التفاوض لن يتحرك بشكل فعلي قبل انتهاء المرحلة الحالية من التصعيد.
وأضاف أن المواجهات العسكرية قد تستمر لفترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، على أن تعود المفاوضات خلال فترة لاحقة قد تصل إلى شهر، حال تهيأت الظروف المناسبة.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية يمثل تطورًا خطيرًا في مسار الأزمة، وقد يؤدي إلى مزيد من التصعيد والردود المتبادلة، محذرًا من استمرار تأثير الصراع على استقرار الشرق الأوسط واقتصاداته.

