متى يحق فصل العامل؟.. قانون العمل الجديد يحدد الحالات والضمانات القانونية
حرص قانون العمل الجديد على إرساء قواعد واضحة لتنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط داخل بيئة العمل وصون حقوق العامل من أي تعسف في استخدام السلطة التأديبية.
وفي هذا الإطار، حدد القانون الضوابط والإجراءات الواجب اتباعها عند توقيع الجزاءات التأديبية، إلى جانب الحالات التي يجوز فيها إيقاف العامل عن العمل، مع توفير ضمانات قانونية تكفل حقه في الدفاع والتظلم.
ضوابط توقيع الجزاءات التأديبية على العامل
حدد قانون العمل الجديد ضوابط توقيع الجزاءات التأديبية على العامل، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سير العمل وضمان حقوق العامل، مع وضع قيود تمنع إساءة استخدام السلطة التأديبية من جانب أصحاب الأعمال.
واشترط القانون أن تكون المخالفة مرتبطة بالعمل بشكل مباشر، وألا يتم توقيع أي جزاء إلا وفقًا للائحة جزاءات معتمدة داخل المنشأة، مع ضرورة مراعاة التناسب بين المخالفة والعقوبة، وعدم توقيع الجزاء بعد مرور 30 يومًا من انتهاء التحقيق في الواقعة.
الجزاءات التأديبية المقررة في القانون
ووفقًا للقانون، تشمل الجزاءات التي يجوز توقيعها على العامل: الإنذار الكتابي، والخصم من الأجر الأساسي، وتأجيل استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، والحرمان من جزء من العلاوة بما لا يزيد على نصفها، وتأجيل الترقية لمدة لا تتجاوز عامًا، وخفض الأجر الأساسي بمقدار علاوة واحدة على الأكثر، أو خفض العامل إلى وظيفة أدنى مباشرة دون تخفيض أجره، إضافة إلى الفصل من الخدمة وفقًا لأحكام القانون.
ونص القانون على أن الفصل من العمل لا يكون إلا بحكم من المحكمة العمالية المختصة، بينما يحق لصاحب العمل أو من يفوضه توقيع باقي الجزاءات التأديبية.
حظر توقيع أكثر من جزاء على المخالفة الواحدة
وأكد القانون أنه لا يجوز توقيع أكثر من جزاء عن المخالفة الواحدة، كما وضع حدًا أقصى للخصم من الأجر، بحيث لا يتجاوز أجر خمسة أيام عن المخالفة الواحدة، أو خمسة أيام خلال الشهر الواحد.
متى يجوز إيقاف العامل عن العمل؟
ألزم القانون صاحب العمل بعدم توقيع أي جزاء قبل إخطار العامل كتابة بالمخالفة المنسوبة إليه، وسماع أقواله، وإجراء تحقيق رسمي يثبت في محضر يودع بملفه الوظيفي، مع تسبيب قرار الجزاء والالتزام بالمواعيد القانونية للتحقيق.
كما نظم القانون حالات الإيقاف المؤقت عن العمل، مع ضمان صرف الأجر كاملًا أو جزءًا منه بحسب كل حالة، ومنح العامل الحق في التظلم أمام قاضي الأمور الوقتية.
وأكد القانون أنه إذا انتهت التحقيقات أو الدعوى الجنائية لصالح العامل، يلتزم صاحب العمل بإعادته إلى عمله وصرف جميع مستحقاته.
آلية للتسوية الودية وضمانات ضد الخصم دون وجه حق
وأتاح قانون العمل الجديد آلية للتسوية الودية في المنازعات الفردية بين العامل وصاحب العمل من خلال لجنة مختصة قبل اللجوء إلى المحكمة، كما نظم قواعد اقتطاع قيمة التلف أو الفقد الناتج عن خطأ العامل، مع وضع حدود قصوى للاقتطاع، وضمان حق العامل في التظلم واسترداد أي مبالغ تُخصم منه دون وجه حق.