اقتصادية النواب: التصعيد الإيراني يشعل المنطقة ويهدد أمن الخليج والاقتصاد العالمي
أدان الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول الخليج العربية، مؤكدًا أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية الشقيقة، وتصعيدًا غير مسؤول يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوتر وإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأكد «محسب» أن موقف الدولة المصرية الواضح والحاسم في إدانة هذه الاعتداءات يعكس ثبات السياسة الخارجية المصرية في دعم أمن الدول العربية، ورفض أي محاولات للمساس بسيادتها أو تهديد سلامة أراضيها، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن أي اعتداء يستهدف دولة عربية يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
تحذيرات من تعقيد المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وأوضح عضو مجلس النواب أن التطورات الأخيرة تثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الرسائل العدائية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن فرص استئناف الحوار أصبحت أكثر صعوبة مع اتساع نطاق التوتر، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار يصعب احتواء تداعياتها.
وأشار إلى أن انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة، لافتًا إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لصادرات النفط والغاز، قد يؤدي إلى اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
التصعيد لن يحقق الأمن.. والحوار ضرورة للحفاظ على الاستقرار
وأكد «محسب» أن استمرار سياسة التصعيد لن يحقق الأمن لأي طرف، بل سيدفع المنطقة نحو مزيد من المواجهات المفتوحة، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي، وتجنب اتخاذ أي خطوات من شأنها إشعال صراع إقليمي واسع ستكون شعوبه أول المتضررين من تداعياته.
وأضاف أن التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية، خاصة الجهود التي تقودها سلطنة عمان وعدد من الدول العربية، تمثل فرصة مهمة لإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، مؤكدًا أن نجاح هذه المساعي بات ضرورة للحفاظ على أمن الملاحة الدولية، وحماية الاقتصاد العالمي من آثار أي تصعيد جديد.
دعوة لتحرك دولي لوقف التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي
وشدد النائب أيمن محسب على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لوقف التصعيد، واحترام سيادة الدول، وإعادة إحياء مسار التفاوض باعتباره الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط والحفاظ على مصالح شعوبها.
