رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الذهب تنهي تداولات الأسبوع على تراجع بضغط من التوترات ومخاوف الفائدة

تراجع أسعار الذهب
تراجع أسعار الذهب

شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار الذهب عند تسوية تعاملات نهاية الأسبوع أمس الجمعة، لتسجل خسارة أسبوعية واضحة تحت وطأة المتغيرات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة. 

أسباب تراجع أسعار الذهب 

وجاء هذا الانخفاض في أسعار الذهب بالتزامن مع تراجع مماثل لأسعار الفضة، حيث تأثرت المعادن الثمينة بشكل مباشر بالارتفاع المفاجئ في أسعار النفط، والذي نتج عن تصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مما ساهم في تفاقم المخاوف التضخمية العالمية وعزز من توقعات المستثمرين نحو استمرار تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وعلى صعيد الأرقام المسجلة في عقود المعادن، فقد استقرت أسعار الذهب لعقود تسليم شهر أغسطس عند مستوى 4113.70 دولاراً للأوقية، مسجلة انخفاضاً يومياً بمقدار 27.10 دولاراً، وهو ما يعادل خسارة نسبية بلغت 0.65%، لتقدر خسائر أسعار الذهب على الصعيد الأسبوعي الإجمالي بنحو 0.29%. 

وفي نفس السياق، تراجعت أسعار الفضة لعقود تسليم شهر يوليو لتصل إلى 59.809 دولاراً للأوقية، بعد أن فقدت حوالي 0.569 دولاراً من قيمتها بنسبة هبوط بلغت 0.94%، لتصل خسارتها الأسبوعية الشاملة إلى 1.38%.

لماذا تتراجع أسعار الذهب؟

وقد تزامنت هذه الضغوط السعرية على أسعار الذهب مع تحذيرات رسمية أطلقتها وكالة الطاقة الدولية، والتي أشارت فيها إلى أن التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران قد يتسبب في تبديد توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى وجود فائض كبير في معروض سوق النفط العالمي خلال العام المقبل، مما ينذر بمزيد من الارتفاعات في تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية التي تضر ببيئة الاستثمار في المعدن الأصفر.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، فإن أسواق المال العالمية تسعر في الوقت الراهن احتمالية تقارب 69% لقيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماع شهر سبتمبر القادم، وذلك استناداً إلى قراءات أداة "سي إم إي فيدووتش". 

وتدعم هذه التوقعات تفاصيل محضر اجتماع الفيدرالي الأخير الصادر في يونيو، والذي كشف عن انقسام واضح بين الأعضاء ولكنه يميل بقوة نحو تشديد السياسة النقدية، نظراً للمخاوف المتزايدة من استمرار مستويات التضخم المرتفعة لفترة أطول من المتوقع، وهو الأمر الذي يدفع المستثمرين للتخلي مؤقتاً عن حيازة السبائك، نظراً لأن الذهب لا يدر عائداً دورياً.

أما على مستوى حركة الأسواق الآسيوية والطلب الفعلي، فقد شهدت الأسواق الهندية تداول الذهب بخصومات سعرية كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية الرسمية، نتيجة لضعف الإقبال الفردي هناك، في حين حافظ الطلب في السوق الصيني على استقراره الإيجابي، مدعوماً بإعلان البنك المركزي الصيني عن تسجيل أكبر زيادة شهرية في حجم احتياطياته الرسمية من الذهب منذ أكثر من عامين ونصف خلال شهر يونيو، مما يعكس استمرار اهتمام البنوك المركزية الكبرى بدعم أصولها الآمنة رغماً عن التذبذبات الحالية التي تشهدها أسعار الذهب عالمياً.

تم نسخ الرابط