رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نائب: الأوكتاجون يعكس تحولًا استراتيجيًا في فلسفة إدارة الدولة المصرية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

أكد النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويعكس رؤية الدولة في ترسيخ مؤسساتها الوطنية وتعزيز قدراتها الشاملة وصون أمنها القومي في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة والتحديات المتزايدة.

تحول في فلسفة إدارة الدولة

وأوضح «خليل» في تصريحات صحفية، أن أهمية هذا الصرح الوطني لا تقتصر على كونه منشأة حديثة ومتطورة، بل تتجاوز ذلك إلى كونه يعبر عن تحول جوهري في فلسفة إدارة الدولة، التي باتت تعتمد على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، والتكامل المؤسسي، والاستفادة من أحدث النظم في دعم صناعة القرار.

وأشار إلى أن هذا النهج يعزز قدرة الدولة المصرية على حماية مصالحها العليا وترسيخ الاستقرار والتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات، لافتًا إلى أن المشروع يجسد مفهوم «عبقرية المكان»، حيث إن اختيار العاصمة الإدارية ليكون مقرًا لإدارة الدولة ومركزًا لمؤسساتها الاستراتيجية يعكس رؤية واعية تؤكد أن الجغرافيا ليست مجرد إطار للأحداث، بل عنصر فاعل في بناء القوة الوطنية.

العاصمة الإدارية.. مركز للقوة الاستراتيجية

وأضاف «خليل» أن اقتران الموقع بالرؤية الاستراتيجية يحول العاصمة الجديدة إلى أحد مرتكزات الأمن القومي، ويجعل منها نموذجًا للدولة الحديثة القادرة على التخطيط للمستقبل وصناعته، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يجسد رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في تأسيس دولة عصرية تمتلك مقومات القوة الشاملة.

وأوضح، أن مشروع الجمهورية الجديدة لم يقتصر على تنفيذ المدن الذكية والمحاور القومية، بل امتد إلى بناء مؤسسات قوية وكفؤة قادرة على حماية القرار الوطني، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومقتضيات الأمن القومي.

رؤية رئاسية لبناء الدولة الحديثة

واستشهد «خليل» بكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي حين قال: «الجمهورية الجديدة هي جمهورية البناء والعمل والأمل»، مؤكدًا أن المشروعات القومية والاستراتيجية التي تنفذها الدولة تجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.

كما أشار إلى قول الرئيس: «الدولة التي لا تمتلك القدرة، لا تستطيع أن تحافظ على أمنها ولا على سلامها»، موضحًا أن امتلاك عناصر القوة الرشيدة يمثل الضمانة الحقيقية لحماية السلام وصون مقدرات الوطن.

رسالة داخلية وخارجية واضحة

وشدد النائب على أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يحمل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن مصر تمضي بثبات نحو المستقبل، مستندة إلى مؤسسات قوية ورؤية سياسية واعية وإرادة وطنية صلبة، تؤمن بأن التنمية المستدامة والأمن القومي وجهان لعملة واحدة.

وأكد أن الحفاظ على السلام يتطلب امتلاك أسباب القوة، وأن الدولة مستمرة في بناء مؤسسات قادرة على استشراف المستقبل وإدارة المتغيرات بكفاءة واقتدار، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية.

شاهد على مرحلة تاريخية جديدة

واختتم النائب الدكتور عصام خليل تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الصرح الوطني سيظل شاهدًا على مرحلة تاريخية أعادت فيها مصر صياغة مفهوم بناء الدولة الحديثة، من خلال تأسيس مؤسسات راسخة وتعزيز كفاءة الإدارة الاستراتيجية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.

وأضاف، أن الدول الكبرى تصنع مكانتها بالرؤية، وترسخها بالمؤسسات، وتحميها بالإرادة، وتبني مستقبلها بقيادة تؤمن بأن قوة الدولة هي الضمان الحقيقي لأمن الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط