واجب انتهى بالشهادة.. وفاة أمين شرطة أثناء مشاركته في إطفاء حريق بالإسكندرية
خيّم الحزن على أهالي قرية كنيسة أورين التابعة لمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، عقب إعلان استشهاد أمين الشرطة سامي صلاح خضر، أحد أفراد قوات الحماية المدنية بمحافظة الإسكندرية، متأثرًا بالإصابات التي تعرض لها أثناء أداء واجبه في التعامل مع أحد الحرائق الكبرى التي اندلعت بمنطقة شارع خالد بن الوليد بمدينة الإسكندرية.
وكان الشهيد يؤدي مهامه ضمن فريق الحماية المدنية المكلف بالسيطرة على الحريق ومنع امتداد النيران إلى المناطق المجاورة، حيث شارك مع زملائه في عمليات الإطفاء والإنقاذ بكل شجاعة وإخلاص، قبل أن يتعرض لإصابة بالغة أثناء مباشرة عمله، ليفارق الحياة متأثرًا بها، مسجلًا اسمه في سجل شهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أمن وسلامة المواطنين.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي قرية كنيسة أورين، الذين استقبلوا نبأ الوفاة ببالغ الأسى، مؤكدين أن الشهيد كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وعُرف بين أبناء قريته بالالتزام والتفاني في أداء عمله، وأنه كان مثالًا للإخلاص في خدمة وطنه، حتى نال شرف الشهادة أثناء أداء رسالته الإنسانية.
ويجسد استشهاد أمين الشرطة سامي صلاح خضر حجم التضحيات التي يقدمها رجال الحماية المدنية، الذين يواجهون يوميًا أخطار الحرائق والحوادث المختلفة لإنقاذ الأرواح والممتلكات، في ظروف تتطلب قدرًا كبيرًا من الشجاعة والاستعداد للتضحية، واضعين سلامة المواطنين في مقدمة أولوياتهم.
وتقدمت أسرة الشهيد وأبناء قريته ومحبيه بخالص الدعاء أن يتغمده الله بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان، مؤكدين أن ذكراه ستظل خالدة بين الجميع لما قدمه من نموذج مشرف في أداء الواجب الوطني.
ويظل رجال الحماية المدنية أحد أهم خطوط الدفاع في مواجهة الكوارث والحوادث، حيث يؤدون مهامهم في أصعب الظروف، معرضين حياتهم للخطر من أجل حماية المواطنين والحفاظ على الأرواح والممتلكات، وهو ما جسده الشهيد سامي صلاح خضر الذي ارتقى أثناء أداء واجبه، ليبقى مثالًا للتضحية والفداء في سبيل الوطن.
ومن المتوقع أن تشهد قرية كنيسة أورين بمركز شبراخيت مراسم تشييع مهيبة للشهيد، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وزملائه وأفراد أسرته، الذين حرصوا على التعبير عن فخرهم بما قدمه من تضحيات في سبيل أداء رسالته. وأكد أبناء القرية أن الشهيد ترك سيرة طيبة بين الجميع، وأن استشهاده أثناء أداء الواجب يعكس حجم المخاطر التي يواجهها رجال الحماية المدنية يوميًا، وهم يؤدون دورهم في حماية الأرواح والممتلكات، غير عابئين بما قد يتعرضون له من أخطار في سبيل إنقاذ الآخرين.

