رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بين الدستور والفيتو.. مالك فرانسيس يفكك أبعاد شد الحبل بين الكونجرس وترامب بشأن إيران|خاص

مالك فرانسيس عضو
مالك فرانسيس عضو حزب الشعب الجمهوري

في محاولة لقطع الطريق أمام أي اندفاع نحو مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، تحرك عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في استخدام القوة العسكرية دون موافقة تشريعية مسبقة.

الكونجرس الأمريكي 
الكونجرس الأمريكي 

الكونجرس يحاول منع جر الولايات المتحدة إلى صراع جديد 

ويعكس هذا التوجه مخاوف متزايدة داخل واشنطن من أن تقود قرارات أحادية إلى جر الولايات المتحدة إلى صراع جديد في الشرق الأوسط، وسط جدل متصاعد حول حدود سلطة الرئيس ودور الكونجرس في قرارات الحرب.

إعادة تأكيد الدور الدستوري للكونجرس

في السياق، قال مالك فرانسيس، عضو حزب الشعب الجمهوري، إن أي تحرك من الكونجرس لتقييد صلاحيات ترامب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران دون موافقة تشريعية مسبقة، يمثل محطة مهمة في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة.

وأوضح فرانسيس، أن هذا التوجه يعكس حرص عدد من أعضاء الكونجرس على إعادة التأكيد على دورهم الدستوري في إعلان الحروب، ومنع الانزلاق إلى صراع عسكري واسع في الشرق الأوسط، دون نقاش وقرار وطني شامل.

مالك فرانسيس 
مالك فرانسيس 

رسالة مباشرة إلى البيت الأبيض

وأشار عضو حزب الشعب الجمهوري إلى أن القرار يوجه رسالة واضحة إلى البيت الأبيض مفادها أن أي مواجهة عسكرية طويلة الأمد أو واسعة النطاق مع إيران، يجب أن تحظى بدعم الكونجرس والشعب الأمريكي.

وأضاف، أن هذا التوجه يعكس كذلك مخاوف لدى بعض المشرعين من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى جر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة مكلفة بشريًا واقتصاديًا في منطقة تعاني أصلًا من توترات متواصلة.

خطوة رمزية أكثر منها ملزمة

وأكد، أن أهمية القرار تبقى سياسية ورمزية أكثر منها عملية أو ملزمة من الناحية القانونية، موضحًا أن القرار، بحد ذاته، لا يمنع الرئيس من اتخاذ إجراءات عسكرية محددة، كما أنه لا يتحول إلى قانون نافذ إلا إذا مر بالمراحل الدستورية المطلوبة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 

ولفت العضو الجمهوري إلى أنه في حال وصول القرار إلى مكتب الرئيس، فإن ترامب يملك حق استخدام الفيتو الرئاسي لرفضه.

الفيتو الرئاسي.. عقبة أمام تحويل القرار إلى قانون

وبيّن فرانسيس، أنه إذا استخدم ترامب حق النقض، فإن الكونجرس يحتاج إلى أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ، لتجاوز الفيتو وتحويل القرار إلى قانون نافذ، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل الانقسامات السياسية الحادة داخل الكونجرس.

وتابع النائب بحزب ترامب، أن التأثير الفعلي للقرار على صلاحيات الرئيس يظل محدودًا، وأن الهدف الأساسي منه يتمثل في تسجيل موقف سياسي وإيصال رسالة معارضة للتصعيد العسكري أكثر من كونه أداة قادرة على منع الرئيس من التحرك.

صلاحيات واسعة للرئيس الأمريكي

وأشار فرانسيس إلى أن الدستور الأمريكي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة في التعامل مع التهديدات العسكرية الطارئة، وحماية القوات المسلحة والمصالح الأمريكية، وهو ما يمنحه هامشًا كبيرًا للتحرك حتى في ظل وجود اعتراضات من بعض أعضاء الكونجرس.

نافذة للدبلوماسية وتخفيف التصعيد

وأوضح عضو حزب الشعب الجمهوري، أن القرار قد يسهم، على الصعيد الدبلوماسي، في تعزيز فرص الحلول السياسية والتفاوضية من خلال إظهار وجود أصوات أمريكية تفضل الدبلوماسية على المواجهة العسكرية.

وأردف، أن إيران قد تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على وجود نقاش داخلي أمريكي حول جدوى التصعيد العسكري.

رسالة سياسية لا تغير ميزان الصلاحيات

واختتم فرنسيس تصريحاته بالتأكيد على أن القرار يبقى رسالة سياسية أكثر منه قيدًا قانونيًا فعليًا على الرئيس الأمريكي، إذ يعبر عن رغبة جزء من الكونجرس في ممارسة دوره الرقابي والدستوري، لكنه لا يشكل، في صورته الحالية، عائقًا حقيقيًا أمام أي قرار عسكري قد تتخذه الإدارة الأمريكية إذا رأت أن الظروف تستدعي ذلك.

تم نسخ الرابط