رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ثورة تعدينية بالقاهرة.. مصر تؤسس «بنك الذهب الإفريقي» وأول مصفاة معتمدة دوليًا

مصر تؤسس بنك الذهب
مصر تؤسس "بنك الذهب الأفريقي" وأول مصفاة معتمدة دوليًا

بنك الذهب الأفريقي .. تقترب مصر من تنفيذ واحد من أكبر المشروعات المالية والتعدينية الاستراتيجية في القارة السمراء، عقب الاتفاق بين البنك المركزي المصري والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) على تدشين منظومة متكاملة لإنشاء بنك متخصص للذهب، إلى جانب أول مصفاة ذهب معتمدة دوليًا على أرض مصر.

تستهدف هذه الخطوة الاستثنائية تعظيم القيمة المضافة للثروات الأفريقية، وإضفاء الطابع الرسمي على تعدين الذهب، فضلاً عن تقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول الأوروبية والخارجية لكسر قيود التبعية الاقتصادية.

ما هو بنك الذهب الأفريقي؟

تقوم فكرة المشروع على تأسيس مؤسسة مالية قارية متخصصة في الذهب تتولى إدارتها وتقديم خدمات التمويل، والتخزين الآمن، والتداول، والتسوية. 

يتيح هذا الصرح للدول الأفريقية والشركات العاملة في قطاع التعدين التعامل والتبادل المباشر داخل القارة بدلاً من تصدير الذهب الخام للخارج ثم إعادة استيراده بأسعار مرتفعة بعد تكريره.

أبرز أهداف البنك الاستراتيجية:

دعم السيادة المادية: تقوية وزيادة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية الأفريقية.

تمويل الاستكشاف: دعم مشروعات التعدين، والتنقيب، والشركات الصغيرة، ودمج التعدين الأهلي في منظومة رسمية.

التأمين اللوجستي: توفير مستودعات ومراكز تخزين فائقة التأمين للمعدن النفيس داخل أفريقيا.

التبادل البيني: تسهيل عمليات التسوية والتجارة البينية باستخدام أصول حقيقية ومستقرة القيمة.

خريطة التنفيذ وحجم الاستثمارات بنك الذهب الأفريقي

وفقًا للبيانات والخطط التنفيذية، يجري التعاون حاليًا مع شركة ماكينزي (McKinsey) العالمية للاستشارات لإعداد دراسات الجدوى الفنية والتنظيمية المتكاملة للمشروع:

منطقة حرة متكاملة: ستقام المنظومة بالكامل داخل منطقة حرة مخصصة في مصر، لتضم المصفاة الدولية، ومراكز التخزين المؤمنة، والمنصات الرقمية للتداول والتسوية المالية.

المدى الزمني والاستثمارات: تُقدر استثمارات مصفاة الذهب وحدها بين 50 إلى 100 مليون دولار. 

ومن المقرر الإعلان عن بدء التنفيذ الفعلي والإنشائي بنهاية العام الحالي 2026، على أن تدخل المصفاة مرحلة الإنتاج والتشغيل الرسمي وتحويل الخام إلى سبائك متداولة عالميًا بحلول عام 2027 أو 2028.

لماذا يعد المشروع تحولاً تاريخيًا لمصر وأفريقيا؟

مركز إقليمي ودولي: يمنح المشروع القاهرة فرصة استثنائية للتحول إلى البوابة الرسمية والمركز المالي واللوجستي الأول لتجميع وتكرير وتداول الذهب الأفريقي، مستغلة موقعها الجغرافي وبنيتها التشريعية المتطورة.

توطين صناعة التكرير: بدلاً من فقدان العوائد الاقتصادية بتصدير الذهب كخام، يضمن المشروع توطين التكنولوجيا وتوفير آلاف فرص العمل المتخصصة للشباب المصري والأفريقي.

مرونة الاحتياطيات الاستراتيجية: يمنح البنوك المركزية بالقارة بديلًا حقيقيًا وأداة إضافية متينة لإدارة احتياطياتها النقدية، بعيدًا عن التقلبات العنيفة للعملات الأجنبية كالدولار واليورو والضغوط التضخمية العالمية.

ثروات ومناجم الذهب في مصر

يدعم البنية التحتية لهذا المشروع القاري امتلاك مصر لمخزون وتاريخ تعديني عريق في الصحراء الشرقية، من أبرز مناطقه:

منجم السكري: المورد الرئيسي والعملاق للذهب بمصر، ويُصنف كأحد أكبر المناجم المكشوفة لإنتاج الذهب على مستوى العالم.

منطقة إيقات: كشف واعد وحديث، يتميز باحتوائه على احتياطيات ضخمة من الذهب عالي الجودة والجاهز للتطوير الشامل.

منطقة حمش: تقع جنوب شرق مصر، وتشهد عمليات استكشاف تجارية متسارعة لرفع معدلات الإنتاج.

البرامية وأبو مروات: مناطق غنية بالعروق التعدينية، وتجرى بها توسعات بحثية كبرى لجذب كبريات الشركات العالمية.

تم نسخ الرابط