«التضامن الاجتماعي» تطلق المرحلة الثانية من «درع سيف»
شهدت وزارة التضامن الاجتماعي فعاليات إعلان نتائج المرحلة الأولى من برنامج المسؤولية المجتمعية «درع سيف» الهادف إلى بناء بيئات آمنة وداعمة للأطفال وأسرهم، إلى جانب إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين مؤسسة «سيف إيجيبت» وشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وبمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات العامة وشركاء التنمية.
وأكدت حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن برنامج «درع سيف» يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، ويعكس اهتمامًا مشتركًا بأحد الملفات ذات الأولوية في الدولة المصرية، وهو حماية الأطفال وتوفير بيئات داعمة لنموهم النفسي والاجتماعي.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من البرنامج جاءت ثمرة للشراكة الاستراتيجية التي انطلقت عام 2025 بين مؤسسة «سيف إيجيبت» وشركة وادي دجلة للتنمية العقارية تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي، وأسفرت عن تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للميسرات العاملات بمركزي استقبال أطفال العاملين بوزارتي التضامن الاجتماعي والعدل في العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل 101 ميسرة داخل 50 حضانة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية.
مفهوم الحضانة الآمنة
وأضافت أن البرنامج نجح في ترسيخ مفهوم الحضانة الآمنة القائمة على المشاركة والتعاون وتنمية المهارات الاجتماعية للأطفال وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم وبناء علاقات صحية، كما امتد أثره ليشمل 52 مؤسسة تعليمية ورعائية في سبع محافظات مختلفة، محققًا معدلات رضا مرتفعة وتأثيرًا إيجابيًا ملموسًا في جودة المحتوى وآليات التطبيق الميداني.
وأشارت إلى حضانة «SAFE» التابعة لمؤسسة «سيف إيجيبت» بمنطقة التجمع الخامس، والتي تستوعب أكثر من 140 طفلًا وطفلة، وتوفر بيئة تربوية آمنة وتفاعلية مجهزة بأدوات مبتكرة تستهدف حماية الأطفال وتعزيز رفاههم النفسي والوجداني والوقاية من التنمر والإساءة.
وأكدت رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة أن النجاحات التي تحققت خلال العام الأول تمثل حافزًا لاستكمال مسيرة التوسع، مشيرة إلى أن المرحلة الجديدة تستهدف زيادة عدد المؤسسات المستفيدة من البرنامج من 30 إلى أكثر من 60 مؤسسة بحلول نهاية عام 2026، وصولًا إلى بناء نموذج وطني متكامل وقابل للتطبيق في مختلف المحافظات.
من جانبه، أكد الدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية وأندية وادي دجلة، أن اختيار الشركة لدعم برنامج «درع سيف» نابع من إيمانها بأن حماية الطفل تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر، لافتًا إلى أن تعرض الأطفال للعنف ينعكس بصورة مباشرة على مستويات التعليم والإنتاجية والنمو الاقتصادي.
التكلفة الاقتصادية العالمية للعنف ضد الأطفال
وأوضح أن التقديرات الدولية تشير إلى أن العنف في مرحلة الطفولة يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية على مدار الحياة بنسبة تصل إلى 14%، بينما تقدر التكلفة الاقتصادية العالمية للعنف ضد الأطفال بما يعادل نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يجعل حماية الطفل أولوية تنموية واقتصادية لا تقل أهمية عن كونها قضية اجتماعية وإنسانية.
برنامج «درع سيف»
بدورها، أكدت سارة عزيز، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة «سيف إيجيبت»، أن برنامج «درع سيف» يعد نموذجًا عمليًا لتعزيز حماية الطفل والصحة النفسية داخل المدارس والمؤسسات المجتمعية، ويعكس نجاح الشراكات الفاعلة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
نتائج المرحلة الأولى من البرنامج
وأوضحت أن المرحلة الأولى من البرنامج سجلت نتائج تجاوزت 90% في مؤشرات جودة المحتوى وأداء المدربين والقدرة على التطبيق العملي، كما نجحت في بناء قدرات 165 معلمًا ومقدم رعاية من خلال العمل داخل 55 مؤسسة شملت 50 حضانة و19 مدرسة في سبع محافظات، مع الوصول بشكل مباشر وغير مباشر إلى أكثر من 32 ألف طفل وأسرة في عدد من المناطق والمحافظات المختلفة.
وشددت على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب تمكين المعلمين ومقدمي الرعاية والأسر بالمعرفة والأدوات الصحيحة، مؤكدة أن الشراكات المؤسسية الفعالة تمثل الطريق الأمثل لبناء أجيال أكثر وعيًا وأمانًا وقدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

