بدء نظر استئناف المتهم بإنهاء حياة أبنائه الثلاثة بالمنيا على حكم إعدامه
بدأت محكمة جنايات المنيا، صباح اليوم، الأحد ، نظر الاستئناف المقدم من المتهم بإنهاء حياة أبنائه الثلاثة بقرية زهرة التابعة إداريًا لمركز المنيا، على حكم إعدامه شنقًا، الصادر بحقه في القضية التي أثارت حالة واسعة من الحزن والصدمة داخل المحافظة.
وكانت محكمة جنايات المنيا قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بالإعدام شنقًا للمتهم، بعد إدانته بإنهاء حياة أطفاله الثلاثة داخل منزل الأسرة بقرية زهرة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى العام الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بقيام أب بإنهاء حياة أطفاله الثلاثة داخل قرية زهرة التابعة لمركز المنيا.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين وفاة الأطفال الثلاثة، فيما تم ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، والتي انتهت بإصدار حكم بالإعدام، قبل أن يتقدم المتهم باستئناف على الحكم أمام المحكمة المختصة.
وفي سياق متصل، أكد عدد من المتخصصين في الشؤون الأسرية والنفسية أهمية تعزيز التوعية المجتمعية بطرق التعامل مع الضغوط والخلافات الأسرية، مشيرين إلى أن الدعم النفسي والتواصل داخل الأسرة يمثلان عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار الأسري وحماية الأطفال.
وأوضح متخصصون أن الضغوط الاقتصادية والمشكلات النفسية قد تؤثر بشكل كبير على بعض الأفراد، ما يستدعي ضرورة اللجوء إلى المختصين وطلب المساندة النفسية والاجتماعية في الوقت المناسب، خاصة في الحالات التي تشهد توترًا أو اضطرابات مستمرة داخل الأسرة.
كما شددوا على أهمية دور المؤسسات المجتمعية والدينية والتعليمية في نشر ثقافة الحوار والتفاهم، والتأكيد على قيم الرحمة والمسؤولية داخل الأسرة، بما يسهم في الحد من العنف الأسري وحماية الأطفال من أي مخاطر.
وأشاروا إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الرعاية الصحية الأخرى، داعين إلى توفير قنوات دعم ومساندة للأسر التي تواجه أزمات، من أجل الحفاظ على تماسك المجتمع وتقليل وقوع الحوادث المأساوية.
وتُعد القضية من الوقائع التي أثارت اهتمامًا واسعًا داخل محافظة المنيا خلال الفترة الماضية، خاصة مع حالة الحزن التي سيطرت على أهالي قرية زهرة عقب الحادث، فيما طالب عدد من الأهالي بضرورة تكثيف حملات التوعية الأسرية والنفسية، وتعزيز دور الجهات المعنية في تقديم الدعم للأسر لمواجهة الضغوط والمشكلات اليومية.



