الرقم القومي الموحد للعقارات.. هل يعيد رسم خريطة السوق العقاري في مصر؟
تتجه الدولة بخطى متسارعة نحو إعادة ضبط المشهد العقاري عبر مشروع الرقم القومي الموحد للعقارات، باعتباره أحد أبرز أدوات التحول الرقمي في قطاع الإسكان، والذي يستهدف إنهاء حالة التشابك في الملكيات وتعدد البيانات، وبناء منظومة موحدة تُعيد تعريف العلاقة بين المواطن والعقار والخدمة الحكومية على أساس دقيق وموثق رقمياً.
مشروع الرقم القومي الموحد للعقارات
أكدت الدكتورة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان، استمرار العمل في مشروع الرقم القومي الموحد للعقارات، مشيرةً إلى أنه تم حتى الآن تسجيل نحو 46 ألف عقار ضمن المنظومة الجديدة، مع مواصلة تحديث واستكمال قواعد البيانات بما يدعم جهود الدولة في حصر الثروة العقارية، وتسهيل إجراءات تسجيل الملكية، ومنع التلاعب أو ازدواجية البيانات.
أبرز مشروعات التحول الرقمي للدولة
وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشروع الرقم القومي للعقار يمثل أحد أبرز مشروعات التحول الرقمي للدولة، حيث يستهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تشمل جميع العقارات على مستوى الجمهورية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الشفافية داخل السوق العقاري.
وأشارت إلى أن الرقم القومي الموحد للعقار يعد بمثابة هوية رقمية لكل وحدة عقارية، يحصل بموجبها كل مبنى أو وحدة على رقم فريد يميزها عن غيرها، على غرار الرقم القومي للمواطنين، بما يضمن ضبط حركة التعاملات العقارية وتسهيل عمليات التسجيل وربط الجهات الحكومية ببيانات موحدة ومحدثة.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية يتولى إصدار بطاقات أو لوحات التعريف الخاصة بالعقار وفقًا للرقم القومي الموحد، وذلك وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، فيما تتولى وحدات الإدارة المحلية أو أجهزة المدن الجديدة أو جهات الولاية، بحسب الأحوال، عملية التسليم أو التركيب.
وأكدت أن القانون اعتبر الرقم القومي الموحد للعقار من البيانات الأساسية اللازمة للقيد في السجل العيني أو الشهر العقاري، كما أصبح شرطًا رئيسيًا لقبول طلبات الحصول على خدمات المرافق الأساسية، بما يجعله عنصرًا محوريًا في مختلف المعاملات العقارية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت، أن القانون أوجب على أصحاب الشأن توفيق أوضاعهم خلال ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، مع إمكانية مد المهلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لفترات أخرى لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وشددت على أن بطاقات تعريف العقار تعد من ممتلكات الدولة، ويحظر العبث بها أو إتلافها أو تعديل بياناتها إلا من خلال الجهات المختصة، مع إلزام المتسبب في أي تلف بإعادتها إلى حالتها أو استبدالها على نفقته الخاصة، مع حق الدولة في التنفيذ الجبري حال الامتناع.
كما لفتت إلى أن القانون استثنى بعض العقارات ذات الطبيعة الخاصة، وفي مقدمتها العقارات المرتبطة بالأمن القومي والدفاع والجهات السيادية، وفقًا لما يقرره مجلس الوزراء.

