رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من البورصة إلى الصناعة.. حزمة ضريبية جديدة تعيد رسم خريطة الاستثمار

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، اجتماعات مكثفة بحضور وزير المالية أحمد كجوك، لمناقشة التعديلات الضريبية الجديدة التي تقدمت بها الحكومة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز بيئة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال في مصر.

القضاء على التشوهات الضريبية وتحقيق الاستقرار

وأكد النائب ممدوح عبدالسميع جاب الله، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التعديلات الضريبية الجديدة تستهدف القضاء على التشوهات الضريبية الموجودة في القوانين الحالية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتنظيم العلاقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب.

وأوضح، أن هذه التعديلات تتضمن تقديم مزايا وتيسيرات ضريبية جديدة لم تكن موجودة في القوانين القائمة، بهدف تشجيع الاستثمار في الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على المنافسة مع أسواق رأس المال في الدول المجاورة.

دعم الاستثمار وتعزيز سوق المال والبورصة

وأشار جاب الله إلى أن هذه التعديلات من شأنها تعزيز استقرار أسواق المال والبورصة المصرية، وجذب الاستثمارات الخارجية إلى السوق المحلية، للاستفادة من الحوافز والمزايا الضريبية الجديدة.

وأضاف، أن ذلك سينعكس على زيادة عدد الشركات العاملة في السوق المصري، بما يساهم في توفير المزيد من فرص العمل، وتشغيل الشباب، وخفض معدلات البطالة.

استثناء العقارات بالريف ودعم التنمية المتوازنة

وفيما يتعلق بالعقارات، أوضح عضو لجنة الخطة والموازنة، أن استثناء العقارات الواقعة في القرى والريف من الخضوع لضريبة الدخل بنسبة مقطوعة تبلغ 2.5% يسهم في تنويع التركيبة السكانية، ويشجع على الاستثمار والإقامة في الريف المصري.

وأضاف، أن هذا القرار من شأنه أن ينعكس إيجابًا على خلق فرص عمل جديدة للشباب في القرى والمناطق الريفية، على غرار ما هو متاح في المدن، بما يدعم تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين المحافظات.

اتساق مع رؤية مصر 2030 وتوجهات الدولة الاقتصادية

وأشار النائب إلى أن التعديلات الضريبية الجديدة تعكس توجهات رؤية مصر 2030، وتأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية نحو تقديم المزيد من التيسيرات وإجراء تعديلات تشريعية لمعالجة التشوهات الموجودة في القوانين الحالية.

وأكد أن هذه الخطوات تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات المرحلة الراهنة، وتدعم توجه الدولة نحو تحديث النظام الضريبي بما يحقق العدالة والكفاءة.

تحول في فلسفة الإدارة الضريبية

وأوضح جاب الله، أن الحزمة الضريبية الجديدة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة الإدارة الضريبية في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تتبنى نهجًا أكثر توازنًا يهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، إلى جانب دعم موارد الخزانة العامة.

وأضاف، أن التعديلات تتضمن كذلك حوافز مهمة للقطاع الصحي، من خلال تقديم مزايا وإعفاءات ضريبية، بما يسهم في دعم الاستثمار داخل هذا القطاع الحيوي.

تعزيز الثقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب

ولفت إلى أن مبادرات التسهيلات الضريبية التي أطلقتها الحكومة خلال الفترة الماضية ساهمت في تعزيز الثقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب المصرية، من خلال الحد من التقديرات الجزافية، والتوسع في الفحص بالعينة، وتبسيط الإجراءات.

وأشار إلى أن هذه المبادرات ساعدت أيضًا في تقديم حلول عملية لعدد من المشكلات التي واجهت المستثمرين والممولين لسنوات طويلة.

إصلاحات لدعم سوق المال وتحفيز البورصة

وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة، أن مشروعات القوانين المعروضة تتضمن إجراءات تستهدف دعم سوق المال وتحسين مناخ الاستثمار، من بينها إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، واستبدالها بضريبة دمغة نسبية مبسطة على التداولات.

وأضاف، أن هذه الخطوة ستسهم في زيادة معدلات التداول وتعزيز استقرار السوق، إلى جانب تقديم مزايا للشركات المدرجة ضمن قائمة صانع السوق، بما يدعم نمو الأسهم القيادية ويعزز جاذبية البورصة المصرية.

حوافز جديدة للقطاع الصناعي وتيسيرات ضريبية

ولفت جاب الله إلى أن تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة تتضمن حوافز مهمة للقطاع الصناعي، أبرزها مد فترة تعليق سداد الضريبة على الآلات والمعدات إلى أربع سنوات بدلًا من عامين، وتقليص مدة رد المستحقات الضريبية للشركات.

وأوضح، أن هذه التعديلات من شأنها تعزيز السيولة المالية داخل الشركات، وتشجيع التوسع في الإنتاج، إلى جانب معالجة عدد من الملفات الضريبية التي كانت محل مطالبات من المستثمرين.

كما أشار إلى أن التعديلات تتضمن إعفاءات وتيسيرات تستهدف دعم الأنشطة الاقتصادية، والتمويل غير المصرفي، وتشجيع تجارة الترانزيت.

دفع النمو الاقتصادي دون أعباء إضافية على المواطنين

وأكد النائب ممدوح جاب الله أن الفلسفة العامة لهذه الحزمة تستهدف دفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج والاستثمار، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية مباشرة.

واختتم بأن هذه التشريعات تمثل خطوة جديدة في مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، ويوفر المزيد من فرص العمل.

تم نسخ الرابط