عبدالعال: مصر غير جاهزة للدعم النقدي ويرفض خطة التنمية الحكومية والموازنة المرتبطة
رفض النائب السيد عبدالعال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس الشيوخ، مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الموازنة العامة المرتبطة بها، مؤكدًا أن الحكومة تقدم ما وصفه بـ“خطة مآزق” وليس خطة للخروج من الأزمات.
عبدالعال: مصر غير جاهزة للدعم النقدي ويرفض خطة التنمية الحكومية والموازنة المرتبطة
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، حيث أبدى عبدالعال تحفظًا شديدًا على توجه الحكومة نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، معتبرًا أن مصر “غير جاهزة على الإطلاق” لتطبيق هذا النظام في الوقت الحالي.
وأوضح عبدالعال أن التجربة المطروحة قد تؤدي إلى تآكل قيمة الدعم النقدي بسرعة، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وضعف الرقابة على الأسواق، محذرًا من أن المواطن لن يستفيد بالشكل المطلوب إذا لم يتم ضبط المنظومة الاقتصادية بشكل شامل.
وأضاف أن الخطة تعتمد بشكل كبير على الاقتراض وعلى التمويل الخارجي، الأمر الذي قد يفاقم أعباء الدين العام داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن تحقيق مستهدفات الحكومة في خفض الدين يتطلب تدفقات استثمارية خارجية كبيرة، وهو ما قد لا يتحقق بالشكل المتوقع، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاستدانة.
وتطرق رئيس حزب التجمع إلى ملف العجز في الميزان التجاري، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على استيراد السلع الأساسية مثل القمح والزيوت والذرة والأدوية ومدخلات الإنتاج الزراعي يجعل تحقيق التوازن أمرًا بالغ الصعوبة.
وتساءل عبدالعال عن مدى واقعية التوسع في التصدير في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أن البنية الإنتاجية تحتاج إلى تطوير جذري قبل الحديث عن تحقيق فائض تجاري أو تقليل الفجوة الاستيرادية.
واختتم عبدالعال كلمته بالتأكيد على أن الخطة المطروحة طموحة لكنها تعتمد بنسبة كبيرة تتجاوز 50% على مصادر تمويل خارج الموازنة العامة، داعيًا الحكومة إلى إعادة النظر في أولوياتها، ووضع خطة أكثر واقعية تتناسب مع الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها الدولة.
