استثمارات وفرص عمل.. «اقتصادية النواب» تكشف مكاسب تنمية الساحل الشمالي الغربي
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة في منطقة الساحل الشمالي الغربي تعكس تحولًا استراتيجيًا في فلسفة التنمية بمصر، قائمًا على تعظيم الاستفادة من الأصول والموارد غير المستغلة، وخلق مراكز اقتصادية جديدة قادرة على دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقال محسب إن مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي لا يمكن اختزاله في كونه مشروعًا عقاريًا أو سياحيًا فقط، بل يمثل مشروعًا اقتصاديًا وتنمويًا متكاملًا يستهدف إعادة رسم الخريطة الاستثمارية لمصر، عبر إنشاء أقاليم تنموية جديدة تعتمد على تنوع الأنشطة الاقتصادية وتكامل القطاعات الإنتاجية والخدمية.
مقومات استثنائية تعزز جاذبية الاستثمار
وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية أن منطقة الساحل الشمالي الغربي تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز المناطق الجاذبة للاستثمار في حوض البحر المتوسط، في ظل ما تتمتع به من إمكانات سياحية وزراعية وتعدينية ولوجستية، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن هذه المزايا تمنح المنطقة فرصًا كبيرة لاستقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يساهم في دعم خطط التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
بنية تحتية حديثة لدعم التنمية
وأكد محسب أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتوفير البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين، من خلال تنفيذ شبكة متطورة من الطرق والمحاور ومشروعات النقل الحديثة، وفي مقدمتها مشروع القطار الكهربائي السريع.
وأوضح أن هذه المشروعات تسهم في خفض تكاليف النقل وتحسين حركة الأفراد والبضائع، وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات وتعزيز كفاءة الأنشطة الاقتصادية المختلفة داخل المنطقة.
العلمين الجديدة نموذج للمدن الاقتصادية الحديثة
وأضاف أن ما تشهده مدينة العلمين الجديدة من تطور عمراني واقتصادي يمثل نموذجًا ناجحًا لقدرة الدولة على إنشاء مدن حديثة قادرة على استيعاب مختلف الأنشطة الاستثمارية.
وأشار إلى أن المدينة أصبحت وجهة واعدة للاستثمارات العقارية والسياحية والتجارية والخدمية، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.
زيادة مساهمة المنطقة في الناتج المحلي
ولفت محسب إلى أن المشروعات القومية الجاري تنفيذها بالساحل الشمالي الغربي سيكون لها تأثير مباشر على زيادة مساهمة المنطقة في الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن دعم جهود الدولة في التوسع العمراني واستيعاب الزيادة السكانية.
وأكد أن هذه المشروعات تفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص المصري والأجنبي للمشاركة في تنفيذ خطط التنمية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
تنمية متوازنة وتخفيف الضغط عن الوادي والدلتا
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن أهمية مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي لا تقتصر على العوائد الاقتصادية المباشرة، بل تمتد لتشمل تحقيق التنمية المكانية المتوازنة وتقليل الضغوط السكانية والعمرانية على الوادي والدلتا.
وأوضح أن المشروع يسهم في إنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة تعتمد على استغلال الموارد المحلية وتعظيم القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية المختلفة.
رسالة ثقة للمستثمرين والمؤسسات الدولية
وشدد محسب على أن نجاح الدولة في تطوير الساحل الشمالي الغربي يعكس قدرتها على تنفيذ مشروعات قومية كبرى وفق رؤية تنموية شاملة تجمع بين التخطيط طويل الأجل، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار.
وأكد أن هذه الجهود تعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، وتؤكد قدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة.
الساحل الشمالي الغربي.. قطب اقتصادي واعد
وأوضح الدكتور أيمن محسب أن الساحل الشمالي الغربي مرشح بقوة ليصبح أحد أهم أقطاب التنمية الاقتصادية في مصر والمنطقة خلال السنوات المقبلة، في ضوء ما يمتلكه من إمكانات ضخمة وفرص استثمارية متنوعة.
وأشار إلى أن استمرار تنفيذ مشروعات البنية الأساسية وتكامل المشروعات القومية بالمنطقة سيجعل منها نموذجًا ناجحًا للتنمية الشاملة التي تستهدفها الدولة المصرية.

