رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف ستغير تعديلات ضريبة الدمغة قواعد الاستثمار في البورصة المصرية؟

خلال اجتماع اللجنة
خلال اجتماع اللجنة

قررت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق شكري، إرجاء مناقشة مشروع تعديل قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 إلى اجتماع اللجنة المقرر عقده يوم الاثنين المقبل.

ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة الإصلاحات الضريبية التي تستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتحفيز الاستثمار، في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز كفاءة التحصيل الضريبي وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة

وتستهدف التعديلات المقترحة الإلغاء النهائي لضريبة الأرباح الرأسمالية المفروضة على تعاملات الأوراق المالية المقيدة بالبورصة للمستثمرين المحليين، مع استبدالها بضريبة دمغة نسبية ثابتة.

ويقضي مشروع القانون بفرض ضريبة دمغة بنسبة 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري في عمليات تداول الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، بما يوفر نظامًا ضريبيًا أكثر وضوحًا واستقرارًا للمتعاملين في سوق المال.

توحيد المعاملة الضريبية للمقيمين وغير المقيمين

ونص مشروع القانون على استبدال المادة (83 مكررًا) من قانون ضريبة الدمغة، بحيث يتم تطبيق ضريبة الدمغة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية سواء كانت أوراقًا مالية مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف.

كما حدد المشروع نسبة 0.5 في الألف يتحملها كل من البائع والمشتري، سواء كانا من المقيمين أو غير المقيمين، بما يحقق توحيدًا في المعاملة الضريبية لجميع المتعاملين في السوق.

تخفيض الضريبة على التداولات اليومية للحد من المضاربات

وتضمنت التعديلات المقترحة خفض الضريبة إلى 0.25 في الألف على كل من البائع والمشتري بالنسبة لعمليات شراء وبيع الأوراق المالية التي تتم خلال الجلسة نفسها.

ويأتي هذا التعديل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، ضمن الإجراءات الهادفة إلى الحد من المضاربات غير المنضبطة ودعم استقرار سوق الأوراق المالية.

استبعاد الأوراق المالية غير المقيدة من ضريبة الدمغة

وفي إطار تحقيق العدالة الضريبية ومنع الازدواج الضريبي، نص المشروع على استبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة النسبية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تجنب خضوع هذه التعاملات لضريبتين في الوقت نفسه، هما ضريبة الدمغة والضريبة على الدخل، مع الاكتفاء بخضوعها للضريبة على الدخل وفقًا لأحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.

إعفاء صناع السوق من الضريبة

كما تضمن المشروع استمرار إعفاء العمليات التي تنفذها الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد من ضريبة الدمغة.

ويأتي هذا الإعفاء تقديرًا للدور الذي تقوم به هذه الشركات في تعزيز السيولة داخل السوق، والمساهمة في استقرار الأسعار والحد من تقلباتها.

استمرار آليات التحصيل الحالية

وأبقى مشروع القانون على التزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات التداول بحجز الضريبة المستحقة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي للشهر الذي تمت فيه العملية.

كما تظل الجهة المسؤولة عن التسوية ملتزمة بالتضامن مع البائع والمشتري في سداد الضريبة ومقابل التأخير حال وجود أي مستحقات متأخرة.

استكمال مسار التسهيلات الضريبية

ويأتي مشروع القانون تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استكمال محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، واستمرارًا لجهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية في تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

كما يستند المشروع إلى ما واجهته ضريبة الأرباح الرأسمالية من تحديات وصعوبات في التطبيق والتحصيل خلال السنوات الماضية، الأمر الذي دفع إلى الاتجاه نحو ضريبة الدمغة النسبية باعتبارها أكثر سهولة ووضوحًا في التحصيل من خلال الجهات القائمة على تنفيذ المعاملات داخل البورصة.

تم نسخ الرابط