رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبلة بعنوان «واذكروا الله في أيام معدودات»

أرشيفية
أرشيفية

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة المقبلة الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ، ٢٩ مايو ٢٠٢٦م، بعنوان «واذكروا الله في أيام معدودات»، مؤكدة أن الهدف من الخطبة هو توعية المسلمين بأن الذكر يمثل روح العبادات والمقصد الأعظم في أيام التشريق وشعائر الحج.

وأوضحت الوزارة أن الخطبة تستهدف أيضًا بيان فضل الأيام المعدودات وضرورة اغتنامها بالتكبير والتهليل والدعاء والطاعات، إلى جانب ترسيخ معاني الترابط المجتمعي والتكافل الإنساني وصلة الأرحام، وربط نعم الله تعالى بشكره ودوام ذكره وتعظيمه.

وأضافت الوزارة أن الخطبة الثانية تأتي تحت عنوان «الترابط الأسري»، في إطار اهتمامها بتعزيز القيم الاجتماعية والإنسانية داخل المجتمع، وترسيخ مفاهيم المودة والرحمة والتواصل بين أفراد الأسرة.

أسرار الذكر في الحج وأيام التشريق

وأكدت وزارة الأوقاف أن الحج يمثل أعظم مواطن الذكر، حيث تتجلى فيه معاني العبودية لله تعالى من خلال الطواف والسعي ورمي الجمار وذبح الأضاحي، موضحة أن جميع هذه الشعائر شرعت لإعلاء ذكر الله وتعظيمه.

وأشارت إلى أن الخطبة تتناول أسرار التجلي الأسمى لعبادة الذكر في الحج وأيام التشريق، مبينة أن هذه الأيام المباركة تعد موسمًا للطاعات والنفحات الربانية، ينبغي للمسلم أن يكثر خلالها من التهليل والتكبير والتحميد والدعاء.

واستشهدت الوزارة بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج العج والثج»، في إشارة إلى رفع الصوت بالتلبية وكثرة الذكر وإراقة دماء الهدي والأضاحي.

فضل الأيام المعدودات وصور الذكر المشروع

وأوضحت الوزارة أن أيام التشريق من أعظم الأيام المباركة، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى، وقد نهى الشرع عن صيامها حتى يتفرغ المسلم لعبادة الله وشكره وتعظيمه.

وأضافت أن صور الذكر المشروع في هذه الأيام تشمل التكبير عقب الصلوات المكتوبة، والتسمية والتكبير عند ذبح الأضاحي، والذكر المطلق في سائر الأوقات، فضلًا عن الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله.

وأكدت الوزارة أن من أفضل الأدعية التي كان يرددها النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، مشيرة إلى أن الذكر سبب لطمأنينة القلوب ونيل المغفرة والأجر العظيم.

الذكر بعد العبادات وترسيخ الطاعة

وشددت وزارة الأوقاف على أن التشريع الإسلامي ربط ختام العبادات بالإكثار من ذكر الله، موضحة أن الذكر يأتي عقب الصلاة والحج وسائر الطاعات حتى يظل العبد موصولًا بربه في جميع أحواله.

واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

وأكدت الوزارة أن الذكر يبعث السكينة في النفوس ويجدد الصلة بالله تعالى، داعية المسلمين إلى اغتنام أيام التشريق في الطاعات وتعظيم شعائر الله.

اقرأ أيضاً.. الأوقاف تبدأ ذبح الأضاحي بالمجازر المعتمدة تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية

الترابط المجتمعي والأسري في الخطبة الثانية

وتؤكد الوزارة في الخطبة الثانية أن مواسم الطاعات والأعياد تمثل فرصة مهمة لتعزيز الترابط المجتمعي ونشر روح التكافل والتراحم بين الناس، مشيرة إلى أهمية إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين ومواساة الضعفاء.

وأضافت أن الإسلام دعا إلى نبذ الخلافات والأنانية والخصام، والعمل على توثيق العلاقات الإنسانية وإحياء قيم المحبة والتسامح والتعاون بين أبناء المجتمع.

واستشهدت الوزارة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم»، مؤكدة أن خدمة الناس والتخفيف عنهم من أعظم القربات إلى الله تعالى.

الأوقاف تدعو لصلة الأرحام وإحياء الروابط الأسرية

وشددت وزارة الأوقاف على أن صلة الأرحام والترابط الأسري من أعظم أسباب البركة والسعادة، داعية إلى استثمار أيام العيد وأيام التشريق في زيارة الأقارب وتصفية النفوس وتعزيز روح الود والتراحم داخل الأسرة.

وأكدت أن الأسرة المتماسكة تمثل أساس الاستقرار المجتمعي، وأن الإسلام حث على حسن معاملة الأهل والأقارب وإكرامهم، لما لذلك من أثر في نشر السكينة والمحبة داخل البيوت.

واختتمت الوزارة خطبتها بالدعاء أن يحفظ الله مصر وأهلها من كل مكروه وسوء، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار.

تم نسخ الرابط