الحصاد البرلماني للنواب: دعم كامل لليبيا وتمرير حزمة تشريعات واتفاقيات دولية هامة
شهد مجلس النواب نشاطاً مكثفاً ومتواصلاً على كافة الأصعدة خلال جلساته الأخيرة، حيث تضمن الحصاد البرلماني جلسة تاريخية بحضور رئيس البرلمان الليبي، وإقرار مد دورة المنظمات النقابية العمالية، والموافقة النهائية على مشروع قانون الأمان البيولوجي، بالإضافة إلى تمرير عدد من الاتفاقيات الدولية لدعم المشروعات التنموية.
في مستهل الجلسات، أكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، دعم المجلس الكامل لجهود القيادة السياسية التي ترسخ حضور الدولة المصرية بكل ثقلها للدفاع عن أشقائها، ودعم الدولة الوطنية الليبية وصون مؤسساتها وتعزيز تماسكها واستقرارها، بينما أشاد رئيس مجلس النواب الليبي بجهود مصر المساندة للشعب الليبي على مر العصور.
وضماناً لوجود تمثيل مصري مشرف وفعال خلال مؤتمري منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية، وافق المجلس نهائياً على مشروع قانون باستمرار الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، لمدة ستة أشهر تبدأ من تاريخ انتهاء الدورة النقابية الحالية.
وتعزيزاً لقدرة الدولة على التنبؤ بالأزمات البيولوجية والتعامل الفوري معها قبل وقوعها، وافق المجلس نهائياً على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع. ودعماً للمشروعات التنموية في مختلف المحافظات، وافق المجلس على اتفاقيات دولية بمنح لتوصيل الخدمات لعدد من المناطق.
كما هنأ المستشار هشام بدوي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وجموع الشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
تفاصيل الجلسات العامة ضمن الحصاد البرلماني
جلسة الإثنين 18 مايو 2026 (الجلسة الأولى)
عقد مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي "جلسة خاصة" بحضور المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، لبحث تعزيز العلاقات المصرية الليبية المشتركة. وأكد المستشار هشام بدوي أن هذه الزيارة تجسد وبحق العلاقة الراسخة بين "جمهورية مصر العربية" و"دولة ليبيا" الشقيقة، مضيفاً أن مصر قيادةً وشعباً تلتزم التزاماً ثابتًا بدعم الدولة الليبية ووحدتها.
ومن هذا المنطلق جاءت تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي ترسيخاً لسياسة واضحة مفادها أن مصر هي ركيزة الأمن القومي العربي وستظل حاضرة بكل ثقلها للدفاع عن أشقائها، وصون مؤسساتها الشرعية والدستورية، للوصول إلى تسوية شاملة بمسار ليبي خالص، لتمكين الشعب الليبي الشقيق من قدرته على التنمية والبناء.
وشدد بدوي على دعم مجلس النواب المصري الكامل لنظيره الليبي في إطار تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، معرباً عن ترحيبه لترشح المستشار "عقيلة صالح" لرئاسة البرلمان الإفريقي الأسيوي، وتطلعه للمشاركة في مؤتمره المزمع انعقاده في مدينة بنى غازي بليبيا.
وفى كلمته، ثمن المستشار عقيلة صالح موقف مصر الداعم لليبيا على مدار التاريخ، حيث كانت مصر هي الملاذ الآمن في كل المنعطفات، مشدداً على أن علاقات الشعبين تتجاوز المفهوم التقليدي للعلاقات بين الدول، ووجه شكره لمجلس النواب المصري على الدعوة الكريمة التي تعكس عمق الروابط التاريخية وصدق الإرادة المشتركة.
وخلال الجلسة، أكد النواب أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي هي تجسيد حي لعمق العلاقات الأخوية، مشددين على أهمية دعم مجلس النواب الليبي في تنفيذ مراحل خارطة الطريق وفي مقدمتها إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لافتين إلى أن الأمن القومي المصري يرتبط بشكل وثيق باستقرار ووحدة ليبيا، وأن الضامن الحقيقي يتمثل في خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية تنفيذًا لقرارات الشرعية الدولية، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون على كافة المستويات البرلمانية والأمنية والاقتصادية.
الجلسة الثانية ليوم الإثنين
وافق المجلس على تفويض هيئة مكتبه في تحديد موعد مناقشة (11) طلب مناقشة عامة مقدمة من عدد من الأعضاء إلى الحكومة.
كما وافق المجلس "نهائياً" على مشروع القانون المقدم من الحكومة بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، ومشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف وستون نائباً آخرين في ذات الموضوع. ويهدف المشروع إلى تحقيق الانضباط في العملية الانتخابية النقابية دون الإخلال بالالتزامات الدولية، من خلال إتاحة فترة زمنية محدودة لمد الدورة الحالية لمدة ستة أشهر، بما يمنع تعارض إجراءات الانتخابات مع انعقاد مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، ويكفل استمرار التمثيل النقابي دون فراغ.
وخلال المناقشات أكد النواب أن مشروع القانون يعمل على تعزيز كفاءة واستقرار التنظيم النقابي، لافتين إلى أنه يتوافق مع مبادئ منظمة العمل الدولية التي تكفل استقلال المنظمات النقابية وحقها في إدارة شئونها.
وفى ذات الجلسة، وافق المجلس "من حيث المبدأ" على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
ويهدف المشروع إلى إنشاء منظومة قانونية واضحة لمنح التراخيص للمنشآت البيولوجية عالية الخطورة وإخضاعها لرقابة دورية مشددة، وتحديد عقوبات رادعة للمخالفين، في إطار مواءمة التشريعات المصرية مع المعايير العالمية لمنظمة الصحة العالمية.
وأشاد النواب بمشروع القانون مؤكدين أنه يأتي استجابة للتحديات التي أبرزتها جائحة كورونا، لسد الفراغ التشريعي وتنظيم هذا النشاط شديد الحساسية.
استكمال الملفات التشريعية والاتفاقيات في الحصاد البرلماني
جلسة الثلاثاء 19 مايو 2026
أحال المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب في بداية الجلسة عدداً من مشروعات القوانين المقدمة من النواب إلى اللجان النوعية المختصة لدراستها، كما أحال (26) تقريراً للجنة الاقتراحات والشكاوى عن اقتراحات برغبات مقدمة من النواب إلى الحكومة بشأن بعض المشكلات الخاصة بدوائرهم لتنفيذ توصياتها.
وواصل المجلس مناقشة مشروع قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، ووافق عليه "نهائياً". وشهدت الجلسة مناقشات موسعة حيث أكد النواب أنه يمثل حائط صد لحماية المجتمع المصري من التهديدات البيولوجية الناشئة ويسهم في دعم الاقتصاد وتقنين أوضاع البحث العلمي في مجالات اللقاحات والأمصال. وشدد النواب على ضرورة حظر استيراد أي أجهزة أو معدات مخصصة للأبحاث البيولوجية إلا بعد الحصول على موافقة المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي وفقاً للمادة 8 من القانون، وأشادوا بإنشاء "وحدة الرصد الآلي والرقابة البيولوجية والإنذار المبكر" للتعامل السريع مع الطوارئ البيولوجية.
كما وافق المجلس على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 115 لسنة 2026 بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (9) لسنة 2024 الصادر بإقرار "زيادة رأس مال الصندوق" وتعديل بعض مواد اتفاقية تأسيس الصندوق. وأكد النواب خلال المناقشات أن الاقتراض أداة تستخدمها جميع دول العالم لتحقيق التنمية (مستشهدين بالولايات المتحدة)، داعين إلى تحسين استغلال القروض وتوجيهها بشكل صحيح، وأشادوا بالاتفاقية التي تتيح لمصر توسيع نطاق استفادتها من موارد الصندوق لدعم الاستقرار الاقتصادي.
وفى ذات الجلسة، وافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية رقم 165 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاقية منحة "لإعداد الدراسات اللازمة لاستدامة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش" بين حكومة مصر وبنك التنمية الإفريقي.
وأشاد النواب بالاتفاقية لكون المحطة أحد أهم محاور منظومة المعالجة نظراً لطاقتها الاستيعابية الكبيرة، مؤكدين أن المنحة لا تُرد ولا ترتب أي أعباء مالية أو مديونية على الدولة بما يعزز كفاءة المنظومة البيئية والصحية.
ختام أعمال الحصاد البرلماني للأسبوع
وفي نهاية الجلسة العامة، توجه المستشار هشام بدوي رئيس المجلس بالتهنئة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ولجموع الشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعياً المولى أن يحفظ بلادنا ويديم عليها أمنها واستقرارها.
وقد رفع المجلس الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الإثنين الموافق 15 يونيو 2026.
