التضامن تطلق تدريبًا متخصصًا لتعزيز حماية الأطفال داخل البيوت الصغيرة
نظمت وزارة التضامن الاجتماعي، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لفريق وحدة إدارة الحالة والعاملين بالبيوت الصغيرة، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز سياسات حماية الطفل داخل منظومة الرعاية البديلة، والتي يأتي من بينها نظام البيوت الصغيرة باعتباره أحد أشكال الرعاية البديلة للأطفال.
وشهد افتتاح البرنامج حضور المستشار أحمد سناء خليل المستشار القانوني، محمد عبد الباسط مسؤول الدعم القانوني بوحدة إدارة الحالة المركزية، صبري عثمان مدير الإدارة العامة لخط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، مروة عبد الحميد مديرة إدارة الحالة بوزارة التضامن الاجتماعي، ياسر عبد الهادي وكيل مديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة، وذلك بمشاركة الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين بوحدات إدارة الحالة، والقائمين على إدارة وتشغيل 12 بيتًا صغيرًا بمحافظة القاهرة.



ويستهدف البرنامج التدريبي، الذي نفذته وحدة إدارة الحالة بالإدارة المركزية للرعاية، رفع كفاءة الكوادر العاملة داخل منظومة الرعاية البديلة، وتعزيز قدراتهم على تطبيق معايير وسياسات حماية الطفل وفق أحدث النظم المهنية، بما يسهم في ترسيخ منظومة الحماية والرعاية المتكاملة داخل البيوت الصغيرة، وضمان تقديم خدمات أكثر مهنية واستدامة للأطفال.
وتناول التدريب، على مدار أيام انعقاده، عددًا من المحاور الأساسية، في مقدمتها سياسة حماية الطفل وآليات تنفيذها داخل البيوت الصغيرة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال المقيمين بها.
كما استعرض البرنامج مفهوم الإساءة وأنواعها المختلفة، سواء الجسدية أو النفسية أو الإهمال أو الاستغلال، إلى جانب سبل التعامل المهني مع حالات الأطفال المعرضين للخطر، بما يعزز من كفاءة المتعاملين مع تلك الفئات.
وتطرق التدريب كذلك إلى الإطار التشريعي المنظم للعمل، من خلال شرح قانون الطفل المصري، واستعراض اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، بهدف تعزيز وعي المشاركين بالحقوق الأساسية للأطفال ومعايير الحماية الدولية.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج في إطار اهتمام وزارة التضامن الاجتماعي بتطوير منظومة الرعاية البديلة، حيث تتبنى الوزارة نموذج «البيوت الصغيرة» لتوفير بيئة أقرب للنمط الأسري وأكثر استقرارًا للأطفال، بما يساعد على تنمية قدراتهم النفسية والاجتماعية والتعليمية.
وتهدف البيوت الصغيرة إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الإعاشة والرعاية الصحية والتعليمية والنفسية والتأهيلية، إلى جانب العمل على إعادة دمج الأطفال في أسرهم الطبيعية أو البديلة وفقًا لمبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
وتعمل هذه البيوت وفق أطر تنظيمية متكاملة تضم لوائح داخلية ومدونات سلوك مهني وميثاقًا أخلاقيًا، تحت إشراف فرق متخصصة من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والتربويين، كما تستقبل الأطفال الأيتام وكريمي النسب والأطفال المعرضين للخطر لتوفير الرعاية والدعم اللازمين لهم.
ويأتي تنفيذ هذا التدريب كأحد أوجه التعاون ضمن مشروع حماية الطفل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في إطار دعم الجهود الوطنية لتطوير خدمات الرعاية والحماية للأطفال في مصر.


