رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط زخم شرائي مكثف

البورصة تفتتح الأسبوع بمكاسب تاريخية.. المؤشر الثلاثيني يكسر حاجز الـ54 ألف نقطة

تعاملات البورصة في
تعاملات البورصة في بداية الأسبوع

استهلت البورصة تعاملات اليوم الأحد 10 مايو 2026، أولى جلسات الأسبوع، بصعود جماعي تاريخي لمؤشراتها كافة، حيث نجح المؤشر الرئيسي EGX 30 في تحطيم أرقام قياسية جديدة بتجاوزه مستوى 54,415 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت نحو 1.51% في الدقائق الأولى من الجلسة، وصاحب هذا الارتفاع قفزة في رأس المال السوقي بلغت نحو 43 مليار جنيه ليصل إلى مستوى 3.796 تريليون جنيه، وهو ما يعكس حالة من التفاؤل المفرط التي تسيطر على المستثمرين المصريين والعرب مع بداية تعاملات مايو.

أسباب الانتعاشة الصباحية: لماذا ارتفعت المؤشرات؟

يرجع محللو سوق المال هذا الصعود القوي في مستهل التعاملات إلى تضافر مجموعة من العوامل الإيجابية التي دفعت القوة الشرائية نحو الأسهم القيادية: 

نتائج أعمال الشركات: أثرت التقارير الإيجابية لنتائج أعمال الشركات الكبرى في قطاعات البنوك والعقارات والطاقة (خاصة أرامكو ونتائج قطاع البترول المحلي) على معنويات المستثمرين، مما دفعهم لزيادة مراكزهم الشرائية.

سيولة ضخمة: شهدت الجلسة زخماً تداولياً كبيراً اقترب من 1.5 مليار جنيه خلال أول نصف ساعة فقط، مع تنفيذ أكثر من 49 ألف عملية، مما يعكس دخول سيولة ذكية تسعى لاقتناص الفرص قبل موجة ارتفاعات جديدة.

تراجع الدولار: ساهم الاستقرار النسبي وتراجع الدولار في البنوك (الذي سجل نحو 52.70 جنيه اليوم) في توجيه جزء من السيولة نحو سوق الأسهم كوعاء ادخاري واستثماري بديل يوفر عوائد تتجاوز معدلات التضخم.

أداء المؤشرات والأسهم القيادية

لم يقتصر الصعود على المؤشر الثلاثيني فحسب، بل امتد ليشمل كافة قطاعات السوق:

المؤشر السبعيني (EGX 70): قفز بنسبة 1.14% ليصل إلى مستوى 14,665 نقطة، مدعوماً بمشتريات قوية من الأفراد على أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة.

المؤشر الأوسع نطاقاً (EGX 100): ارتفع بنسبة 1.36% مسجلاً 20,481 نقطة، وسط حالة من التفاؤل الجماعي.

حركة الأسهم: من بين 212 سهماً جرى التداول عليها، ارتفع 130 سهماً مقابل تراجع 27 سهماً فقط، مما يؤكد أن الصعود "عرضي" وشامل لمختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الخدمات المالية والإنشاءات.

التوقعات الفنية: هل تواصل البورصة رحلة الصعود؟

تشير القراءة الفنية للمؤشر الرئيسي إلى أن كسر حاجز الـ 54 ألف نقطة يفتح الطريق نحو مستهدفات أبعد قد تصل إلى 57 ألف نقطة خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع استمرار المؤسسات المالية في دعم الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الكبير، ويرى الخبراء أن البورصة المصرية تمر حالياً بمرحلة "إعادة تقييم" شاملة للأصول، مدعومة بإصلاحات اقتصادية وتدفقات استثمارية أجنبية، وهو ما يجعل أي عمليات تصحيح أو جني أرباح طفيفة بمثابة فرص ذهبية لبناء مراكز شرائية جديدة قبل انطلاق الموجة الصعودية القادمة.

تم نسخ الرابط