رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فسخ الزواج خلال 6 أشهر.. الأحوال الشخصية توضح الحقيقة وتغلق باب الجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حسم المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، الجدل المثار مؤخرًا حول ما تردد بشأن وجود مادة في مشروع القانون الجديد تتيح للزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر دون ضوابط أو أسباب قانونية.

وأكد المسؤول القضائي أن هذه الأنباء غير صحيحة بالشكل الذي تم تداوله عبر بعض المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن ما أُثير جرى تفسيره بشكل خاطئ بعيدًا عن السياق القانوني الدقيق لنصوص المشروع.


حالة قانونية خاصة وليست حقًا مطلقًا للفسخ

وخلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» على قناة TEN TV، أوضح رئيس اللجنة أن ما يتم تداوله لا يتعلق بحق مفتوح أو مطلق للزوجة في إنهاء الزواج خلال 6 أشهر، وإنما يرتبط بحالة قانونية محددة وواضحة.

وأشار إلى أن هذه الحالة تتعلق بثبوت وجود غش أو تدليس وقع أثناء إبرام عقد الزواج، أي في حال قيام أحد الطرفين بإخفاء حقائق جوهرية أو تقديم معلومات غير صحيحة كان لها تأثير مباشر على قبول الطرف الآخر بالعقد.

إمكانية طلب التفريق في حال ثبوت الغش

وبيّن المستشار عبد الرحمن محمد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ينص على إمكانية طلب التفريق خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، وذلك في حال ثبوت أن أحد الزوجين أخفى أو ادعى صفات جوهرية غير صحيحة أثرت في إبرام عقد الزواج.

وأكد أن هذا الحق لا يُمنح بشكل تلقائي، بل يخضع لشروط قانونية صارمة، وفي مقدمتها إثبات التدليس أو الغش، إلى جانب عدم وجود حمل، بما يتوافق مع القواعد العامة المنظمة للعقود في القانون المدني، والتي تقضي ببطلان العقود في حال ثبوت قيامها على التدليس

تنظيم قانوني لحماية الحقوق ومنع النزاعات

وأوضح رئيس لجنة إعداد القانون أن هذه الأحكام ليست مستحدثة من حيث المبدأ، لكنها تأتي في إطار صياغة قانونية أكثر وضوحًا ودقة داخل مشروع الأحوال الشخصية الجديد.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه المواد هو حماية الحقوق القانونية للطرفين، والحد من النزاعات الأسرية التي قد تنشأ نتيجة إخفاء معلومات جوهرية قبل الزواج، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى خلافات حادة بعد إتمام العقد.

مراجعات فقهية وقانونية دقيقة لمشروع القانون

وشدد المستشار عبد الرحمن محمد على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لم يُعد بشكل منفرد أو دون مراجعة، بل خضع لسلسلة من المراجعات الدقيقة التي شارك فيها عدد من المتخصصين في الجوانب القانونية والفقهية والنفسية.

وأوضح أن اللجنة استعانت بخبراء في مجالات متعددة لضمان توافق النصوص مع الواقع الاجتماعي والقانوني، إلى جانب مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في مراجعة الجوانب الشرعية وإبداء الرأي الفقهي بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية.

 

تم نسخ الرابط