برلمانية: قرار وزارة الصحة بمجانية الولادة الطبيعية خطوة داعمة للمرأة وتقليل الأعباء
أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، أن قرار وزارة الصحة بإجراء الولادة الطبيعية الأولى مجانًا داخل مستشفيات القطاع العلاجي يمثل خطوة مهمة في مسار دعم صحة المرأة المصرية، ويعكس توجهًا جادًا نحو تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، بالتوازي مع تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات.
وأوضحت الدكتورة سوزي سمير، في بيان لها، أن هذا الإجراء يتكامل مع ما سبق وأعلنته الوزارة من حزمة إجراءات تنظيمية ملزمة للمنشآت الطبية الخاصة، والتي تستهدف تعزيز الولادة الطبيعية الآمنة والحد من اللجوء غير المبرر للعمليات القيصرية، استنادًا إلى أحدث المعايير العالمية وتوصيات المجلس الصحي المصري، بما يضمن تقديم خدمات صحية أكثر أمانًا وكفاءة.
وحذرت عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، من الارتفاع الكبير في معدلات الولادة القيصرية خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا حقيقيًا للمنظومة الصحية، لما قد تسببه من مضاعفات صحية للأم والطفل في حال عدم وجود مبرر طبي واضح، فضلًا عن تكلفتها الاقتصادية المرتفعة مقارنة بالولادة الطبيعية.
وثمّنت الدكتورة سوزي سمير، تصريحات وزارة الصحة التي أكدت أن الإجراءات الجديدة تمثل نقلة نوعية في تنظيم خدمات النساء والتوليد بالقطاع الخاص، خاصة مع ربطها بالمبادرات الرئاسية، وعلى رأسها الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية، والتي تستهدف تحسين صحة الأم والطفل منذ المراحل الأولى.
وأشارت إلى أهمية التزام المنشآت الطبية الخاصة بتقديم تقارير إحصائية دقيقة وشهرية، تتضمن نسب الولادات القيصرية وتحليل أسبابها وفق نظام "روبسون" واستخدام بيانات "البارتوجرام"، مؤكدة أن هذه الآليات ستسهم في تعزيز الرقابة وتحسين اتخاذ القرار الطبي، بما يحد من التدخلات غير الضرورية.
واختتمت الدكتورة سوزي سمير بيانها بالتأكيد على أن الدولة تخطو بثبات نحو إصلاح شامل في منظومة الرعاية الصحية، لافتة إلى أن انخفاض معدلات الولادة القيصرية من نحو 80% خلال عام 2025 إلى 63% في الربع الأول من 2026، وفق ما أعلنته وزارة الصحة مؤخرًا، يعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يتطلب استمرار الجهود، خاصة في القطاع الخاص الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من هذه العمليات.