رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تعيد رسم خريطة الدواء عالميًا.. تأمين الداخل أولًا وانطلاقة كبرى نحو 3 مليارات دولار صادرات

هيئة الدواء المصرية
هيئة الدواء المصرية

في ظل التحولات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، تواصل الدولة المصرية إعادة رسم خريطة صناعة الدواء وفق معادلة دقيقة توازن بين تلبية احتياجات الداخل وتعزيز الحضور الخارجي.

 وفي هذا الإطار، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن تأمين احتياجات السوق المحلي يأتي في صدارة أولويات الهيئة، مشددًا على أن صحة المواطن المصري تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

وأوضح الغمراوي، أن الهيئة تتبع سياسة حازمة فيما يتعلق بتصدير المستحضرات الدوائية، حيث لا يُسمح بخروج أي دواء إلى الأسواق الخارجية إلا بعد التأكد الكامل من توافره بكميات كافية داخل السوق المحلي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة تؤثر على سلاسل الإمداد والتوريد.

وأشار إلى أن هذه السياسة تأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق الأمن الدوائي، وضمان عدم تأثر المريض المصري بأي تقلبات خارجية، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة صحية قوية ومستدامة.


هيئة الدواء.. الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم التصدير

وخلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "Ten"، شدد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن الموافقات التصديرية تُعد اختصاصًا أصيلًا وحصريًا للهيئة، مؤكدًا أنه لا يحق لأي شركة أو مصنع دوائي اتخاذ قرار التصدير بشكل منفرد.

وبيّن أن هذا الإجراء يهدف إلى إحكام الرقابة على حركة الدواء، وضمان الالتزام الكامل بالمعايير التنظيمية والفنية، بما يحفظ توازن السوق المحلي ويمنع حدوث أي نقص في الأدوية الحيوية.

وفي خطوة تستهدف طمأنة الرأي العام، كشف الغمراوي عن توافر مخزون استراتيجي آمن من المواد الخام وكافة المستحضرات الدوائية الأساسية داخل الدولة، مؤكدًا أن منظومة الإمداد تعمل بكفاءة عالية لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

وأضاف، أن الدولة تبذل جهودًا مكثفة لتأمين سلاسل التوريد، وتنويع مصادر استيراد المواد الخام، بما يضمن استقرار الإنتاج وعدم تأثره بالأزمات العالمية، وهو ما يعزز من قدرة القطاع على الصمود أمام التحديات.

وفي استعراضه لمؤشرات الأداء، أشار رئيس الهيئة إلى أن صناعة الدواء المصرية حققت طفرة ملحوظة في الأسواق الخارجية، حيث بلغ حجم الصادرات الدوائية خلال عام 2024 نحو مليار و79 مليون دولار، فيما سجل عام 2025 نموًا بنسبة 2%، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على الدواء المصري عالميًا.

وأوضح أن هذا النمو يأتي نتيجة التزام الشركات المصرية بمعايير الجودة الدولية، إلى جانب التوسع في فتح أسواق جديدة، حيث تصدر مصر حاليًا منتجاتها الدوائية إلى 163 دولة حول العالم، ما يعكس الثقة المتزايدة في المنتج المصري.

وفي إطار الرؤية المستقبلية، كشف الغمراوي عن خطة طموحة تستهدف رفع قيمة الصادرات الدوائية إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار العمل على تطوير البنية التحتية للصناعة، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة الإنتاج.

تم نسخ الرابط