لضمان وصول الدعم لمستحقيه.. 4 حالات قانونية توقف صرف "الضمان الاجتماعي" فوراً
في إطار سعي الدولة لترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية وضمان توجيه الدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجاً، حدد قانون الضمان الاجتماعي الجديد ضوابط حازمة لاستمرار صرف المساعدات المالية، معلناً عن حالات محددة تؤدي إلى وقف الدعم نهائياً أو مؤقتاً.
تأتي هذه الخطوات لضمان استدامة موارد الدعم وربطها بالسلوك القانوني والاجتماعي القويم، حيث نص القانون على وقف صرف الدعم النقدي للأسر أو الأفراد في الحالات التالية:
أولاً: التحسن الاقتصادي والتلاعب بالبيانات
أوضح القانون أن أي تغيير إيجابي في مستوى معيشة الأسرة يخرجها عن "المعادلة الاختبارية للاستحقاق" يؤدي لوقف الدعم تلقائياً. كما شدد على التعامل بحزم مع حالات التزوير أو التدليس في البيانات المقدمة عند التسجيل، معتبراً إياها مخالفة صريحة تسقط حق الاستحقاق.
ثانياً: الجرائم المخلة بالشرف والقانون
ربط القانون بين الحصول على الدعم والالتزام بالضوابط القانونية، حيث يتوقف الدعم في حال صدور حكم بات بالإدانة في عدة جرائم، أبرزها:
التسول والاتجار بالبشر.
تعريض الطفل للخطر أو ختان الإناث والزواج المبكر.
التحرش والتعدي على الأراضي الزراعية.
الجرائم المخلة بالشرف والاعتبار.
ثالثاً: رفض فرص العمل وكسب العيش.
سعياً لتحويل الأسر من الاتكال إلى الإنتاج، يسقط الحق في الدعم إذا رفض القادرون على العمل ثلاث فرص توظيف أو مشروعات توفرها الجهة الإدارية دون عذر مقبول.
استثناء إنساني: استثنى القانون من هذا البند الأشخاص ذوي الإعاقة (المستويين الثاني والثالث)، وأصحاب الأمراض المزمنة الشديدة، والمسنين، تقديراً لظروفهم الخاصة.
مراعاة البعد الاجتماعي للأسر المتضررة
رغم الحزم في وقف الدعم نتيجة الجرائم، أظهر القانون جانباً إنسانياً تجاه أفراد الأسرة الذين قد يضررون من أفعال رب الأسرة؛ حيث نص على:
استمرار صرف 75% من قيمة الدعم للأسرة لمدة 3 أشهر من تاريخ الإيقاف.
تمنح هذه المهلة للأسرة لتوفيق أوضاعها أو تقديم طلب جديد للحصول على الدعم في حال انطبقت عليها شروط الاستحقاق القانونية الأخرى.
يهدف هذا التشريع إلى خلق توازن بين حماية الفئات الضعيفة وتحفيز الأفراد على العمل، مع ضمان عدم استغلال موارد الدولة في غير محلها.

