رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سيناء تنهض من جديد.. ملحمة تنموية شاملة بعد القضاء على الإرهاب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بعد سنوات طويلة من التحديات الأمنية التي فرضت واقعًا معقدًا على شبه جزيرة سيناء، بدأت الدولة المصرية مرحلة جديدة عنوانها البناء والتنمية، مستندة إلى رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تحويل هذه البقعة الجغرافية ذات الأهمية التاريخية والاستراتيجية إلى مركز تنموي متكامل.
وفي هذا السياق، كشف المهندس وائل مصطفى، رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير سيناء ومدن القناة، عن تفاصيل دقيقة لخطة الدولة التي انطلقت منذ عام 2014، والتي قامت على محورين رئيسيين: استعادة الأمن والقضاء على الإرهاب، ثم إطلاق حزمة ضخمة من المشروعات التنموية في مختلف القطاعات.

كيف مهدت الدولة الطريق للبناء؟

أكد مصطفى أن نجاح الدولة في القضاء على الإرهاب لم يكن مجرد إنجاز أمني، بل كان حجر الأساس الذي بُنيت عليه كل خطوات التنمية اللاحقة. فبدون استقرار أمني شامل، لم يكن من الممكن تنفيذ مشروعات كبرى أو جذب استثمارات أو حتى توفير حياة كريمة للمواطنين.

وأوضح أن العمليات الأمنية التي شهدتها سيناء خلال السنوات الماضية أسهمت بشكل مباشر في إعادة فرض السيطرة الكاملة على الأرض، وهو ما أتاح انطلاق خطة التنمية الطموحة التي تستهدف استغلال الإمكانات الطبيعية والاقتصادية الهائلة التي تزخر بها المنطقة.

ربط سيناء بالوطن.. الأنفاق والكباري بوابة التنمية

ضمن جهود الدولة لدمج سيناء في النسيج الجغرافي والاقتصادي لمصر، تم تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة التي ساهمت في القضاء على العزلة الجغرافية التي عانت منها المنطقة لعقود.

وأشار مصطفى إلى أن إنشاء الأنفاق أسفل قناة السويس، إلى جانب الكباري العائمة، لعب دورًا محوريًا في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وربط سيناء بباقي محافظات الجمهورية هذه المشروعات لم تقتصر أهميتها على الجانب اللوجستي فقط، بل امتدت لتكون شريانًا حيويًا يعزز فرص الاستثمار والتنمية ويُسرّع وتيرة تنفيذ المشروعات.

في إطار سعي الدولة لتوفير بيئة معيشية مستقرة وجاذبة للسكان، شهد قطاع الإسكان طفرة ملحوظة في سيناء، حيث تم تنفيذ آلاف الوحدات السكنية التي تستهدف مختلف الشرائح الاجتماعية.

وأوضح رئيس الجهاز التنفيذي أنه تم إنشاء أكثر من 10,900 بيت بدوي، بما يتناسب مع طبيعة الحياة في سيناء، إلى جانب تنفيذ نحو 5,700 وحدة إسكان اجتماعي. كما شملت المشروعات بناء 1,124 منزلًا بدويًا إضافيًا، فضلاً عن إقامة 327 عمارة سكنية متنوعة ما بين الإسكان التعاوني والاجتماعي في محافظتي شمال وجنوب سيناء.

وأكد أن هذه المشروعات لم تكن مجرد مبانٍ، بل جاءت ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة مستقرة تشجع المواطنين على الاستقرار والمشاركة في عملية التنمية.

نظرًا للطبيعة الجغرافية الخاصة لسيناء، كان ملف المياه من أبرز التحديات التي واجهت الدولة، إلا أن الجهود الحكومية نجحت في تحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي.

وكشف مصطفى عن إنشاء عدد من محطات المياه الكبرى، من بينها محطة الأنفاق شرق بطاقة إنتاجية تصل إلى 104 آلاف متر مكعب يوميًا، لتغذية مناطق شمال سيناء ومدينة رفح، بالإضافة إلى محطة غرب النفق بطاقة 70 ألف متر مكعب يوميًا.

كما تم التوسع في إنشاء محطات تحلية المياه في المدن الساحلية مثل شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا، بما يضمن توفير مصادر مستدامة للمياه. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل شملت أيضًا إنشاء خزانات مياه ضخمة بسعة إجمالية تصل إلى 130 ألف متر مكعب في مدن رأس سدر والطور وشرم الشيخ

 

تم نسخ الرابط