رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يتراجع أسبوعيًا وسط تقلبات الأسواق وتوترات الحرب ورفع الفائدة عالميًا

الذهب
الذهب

تشهد أسواق المعادن النفيسة حالة من التقلب الواضح خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية وخصوصًا الأزمة المرتبطة بالحرب في إيران، إلى جانب تحركات السياسة النقدية العالمية.

ورغم الارتفاع المحدود الذي سجله الذهب في نهاية تعاملات الجمعة، فإن المعدن الأصفر أنهى الأسبوع على خسارة تعد الأولى له منذ أكثر من شهر، في ظل ضغوط قوية من عدة اتجاهات اقتصادية ومالية متداخلة.


تقلبات يومية وسط ضغوط جيوسياسية

وشهدت أسعار الذهب تحركات متذبذبة خلال جلسة الجمعة، حيث سجلت ارتفاعًا طفيفًا في السوق الفورية، إلا أن هذا الصعود لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر الأسبوعية.

وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة مع التطورات المتعلقة بالأزمة بين إيران والولايات المتحدة، وما تسببه من ضبابية في توقعات الأسواق.

ويبدو أن المستثمرين يتعاملون بحذر شديد مع الأخبار السياسية المتسارعة، ما يجعل حركة الذهب شديدة الحساسية تجاه أي تطور جديد.


السياسة النقدية والذهب تحت الضغط

وعلى الجانب الاقتصادي، لعبت توقعات أسعار الفائدة دورًا محوريًا في الضغط على أداء الذهب، حيث إن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود الدولار خلال الأسبوع زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا.

كما ساهمت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في تقليل جاذبية الذهب كملاذ استثماري، رغم أنه يُعد تقليديًا أداة للتحوط من التضخم.

هذا التداخل بين السياسة النقدية وقوة الدولار خلق بيئة أقل دعمًا لصعود الأسعار، مما انعكس على الأداء الأسبوعي للمعدن.


مشهد غير مستقر

وفي ظل استمرار حالة الترقب المرتبطة بمسار الحرب والتطورات السياسية في المنطقة، تبقى الأسواق العالمية في وضع انتظار.

وزادت حركة أسعار النفط والتوقعات الخاصة بالتضخم من حالة عدم اليقين، حيث تؤثر بشكل مباشر على قرارات البنوك المركزية، وبالتالي على اتجاهات الذهب.

ويرى محللون أن الأسواق أصبحت تتحرك بشكل كبير استجابة للأخبار اللحظية، مما يعكس هشاشة التوازن الحالي بين العوامل الاقتصادية والسياسية.

تم نسخ الرابط