رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحصين 3 ملايين رأس ماشية.. مبادرة وطنية للوقاية من الأمراض الوبائية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في خطوة تعكس تصاعد اهتمام الدولة المصرية بملف الأمن الغذائي، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق تقدم لافت في أعمال الحملة القومية للتحصين ضد مرض الجلد العقدي في الأبقار، وجدري الأغنام في الأغنام والماعز، وهي الحملة التي انطلقت فعالياتها في نهاية شهر مارس الماضي، تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

وتأتي هذه الجهود في سياق استراتيجية وطنية شاملة تستهدف تعزيز منظومة الوقاية من الأمراض الوبائية، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للثروة الحيوانية، أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الزراعي في مصر، ومصدرًا رئيسيًا لدعم الأمن الغذائي وتوفير البروتين الحيواني للمواطنين.

توجيهات وزارية حاسمة لتعزيز الوقاية

تندرج الحملة ضمن تنفيذ توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الذي شدد على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة الأمراض الوبائية، عبر إطلاق حملات قومية للتحصين، ورفع درجات الاستعداد القصوى في مختلف المحافظات.

وتسعى هذه التوجيهات إلى بناء منظومة وقائية متكاملة، تقوم على التدخل المبكر، والتغطية الشاملة للتحصين، بما يقلل من فرص انتشار الأمراض، ويحافظ على استقرار الإنتاج الحيواني، ويحد من الخسائر الاقتصادية التي قد تنجم عن تفشي الأوبئة.

وكشفت وزارة الزراعة عن أرقام تعكس حجم العمل الميداني المكثف، حيث بلغ إجمالي ما تم تحصينه حتى الآن نحو 3,096,407 رأس ماشية على مستوى الجمهورية.

وتوزعت هذه الأعداد بين:

2,082,971 رأس من الأبقار تم تحصينها ضد مرض الجلد العقدي، الذي يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الأبقار وتؤثر على إنتاجيتها.

1,013,436 رأس من الأغنام والماعز تم تحصينها ضد مرض جدري الأغنام، والذي يمثل تهديدًا مباشرًا لصغار المربين والقطاع الريفي.

وتعكس هذه الأرقام مدى الانتشار الواسع للحملة، ونجاحها في الوصول إلى مختلف القرى والمناطق الزراعية، في إطار خطة تستهدف تغطية شاملة لكافة أنحاء الجمهورية.

من جانبه، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الحالة الوبائية في مصر تشهد استقرارًا ملحوظًا، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة الإجراءات الوقائية المتبعة، وعلى فعالية خطط التحصين الاستباقية التي تنفذها الدولة.

وأوضح أن هذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للتخطيط العلمي، والتنفيذ الميداني المنظم، والاعتماد على فرق بيطرية مدربة تعمل وفق أحدث المعايير العالمية في مكافحة الأمراض الحيوانية.

وفي إطار تنفيذ الحملة، تم الدفع بأعداد كبيرة من اللجان البيطرية المتنقلة، التي انتشرت بشكل مكثف في جميع المحافظات، لتقديم خدمات التحصين بشكل مباشر للمربين، خاصة في المناطق النائية والقرى البعيدة.

وتعمل هذه اللجان وفق خطة زمنية محددة، تضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المربين، مع توفير اللقاحات اللازمة، وإجراء الفحوصات الميدانية للحيوانات، بما يعزز من كفاءة التغطية ويضمن تحقيق المستهدفات.

ولم تقتصر جهود الحملة على التحصين فقط، بل امتدت لتشمل جانبًا توعويًا مهمًا، حيث تواصل فرق الإرشاد البيطري دورها في رفع وعي المربين بأهمية التحصين الدوري، وضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.

ويهدف هذا الدور إلى تغيير السلوكيات التقليدية لدى بعض المربين، وتعزيز ثقافة الوقاية بدلاً من العلاج، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض، ويضمن استدامة الإنتاج الحيواني على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط