«دعم الصحفيين» تواجه مجلس البلشي بـ6 تساؤلات: كيف تحوّل فائض 2024 إلى عجز بـ29 مليون جنيه؟
في خطوة تعكس حجم القلق داخل الجماعة الصحفية، وبعد مراجعة دقيقة لمشروع ميزانية العام المالي 2025، طرحت لجنة دعم الصحفيين مجموعة من التساؤلات الحاسمة على مجلس النقابة برئاسة خالد البلشي، قبل ساعات من انعقاد الجمعية العمومية، مؤكدة أن ما ورد بالميزانية يكشف خللًا خطيرًا في الإدارة المالية يستوجب التوضيح والمحاسبة.
وتتمثل أبرز الملاحظات في وجود إيرادات غير مدرجة تتعلق بمشروع مدينة الصحفيين، حيث تجاهلت الميزانية إدراج بند واضح يتعلق بعوائد وفوائد التأخير على الأقساط الخاصة بالمشروع، رغم ثبوت تحصيلها فعليًا.
وتشير اللجنة إلى أن هذه الفوائد تُقدّر بنحو 15 ألف جنيه لكل زميل متأخر كل 6 أشهر، مع وجود قرابة 240 حجزًا متأخرًا من إجمالي 600 حاجز، بما يحقق إيرادات لا تقل عن 3 ملايين جنيه تدخل حساب النقابة كل ستة أشهر.
وطرحت اللجنة سؤالًا صريحًا: لماذا تم إغفال هذا البند من الإيرادات؟ وهل توجد موارد أخرى لم يتم الإفصاح عنها؟
وأكدت اللجنة أن الميزانية تكشف عجزًا يقترب من 29 مليون جنيه، دون تقديم مبررات مقنعة أو خطة علاج واضحة، متسائلة: كيف وصلت النقابة إلى هذا العجز خلال عام واحد؟ ومن يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور المالي؟
وأوضحت اللجنة أن القراءة الأولية للميزانية تكشف عن تضخم ملحوظ في بعض بنود الإنفاق دون شرح كافٍ أو مبررات واضحة، متسائلة عن طبيعة هذه المصروفات، وهل خضعت لرقابة مالية حقيقية أم تُركت بلا ضوابط.
كما أشارت اللجنة إلى أن الميزانية لم توضح مصير الأرصدة المرحلة أو الفوائض المحققة في السنوات السابقة، وعلى رأسها فائض عام 2024، متسائلة: أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل تم استخدامها في تغطية العجز أم تم استنزافها دون شفافية؟
ولفتت اللجنة إلى وجود حسابات مصرفية نشطة لم يتم توضيح حركتها بشكل كافٍ ضمن بنود الميزانية، متسائلة عن حجم الأموال داخل حسابات النقابة بالبنوك، ولماذا لم تُعرض كشوف تفصيلية بحركة هذه الحسابات.
وأكدت أنه رغم العجز الكبير، لا تتضمن الميزانية أي خطة واضحة للخروج من الأزمة المالية، متسائلة: هل لدى المجلس رؤية حقيقية لإصلاح الوضع المالي، أم أن النقابة تُدار بمنطق رد الفعل؟
وتشدد لجنة دعم الصحفيين على أن ما ورد في مشروع الميزانية يطرح علامات استفهام كبرى حول طريقة إدارة أموال النقابة، ويضع مجلس البلشي أمام مسؤولية مباشرة لا يمكن التنصل منها.
كما تدعو جموع أعضاء الجمعية العمومية إلى رفض اعتماد ميزانية العام المالي 2025 بصورتها الحالية، والتصويت ضدها، مع اتخاذ خطوات تصعيدية تشمل التقدم ببلاغات رسمية إلى الجهات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للمحاسبات، حفاظًا على أموال النقابة، بعد أن بلغ العجز مستوى غير مسبوق، رغم تحقيق فائض مالي قُدّر بنحو 5 ملايين جنيه في عام 2024.