عضو بالشيوخ: مصر تتحرك بوعي استراتيجي لحماية الاستقرار الإقليمي
قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، يعكس حجم الثقة الدولية في الرؤية المصرية لإدارة أزمات المنطقة، مؤكدا أن الطرح المصري خلال الاتصال جاء متسقا مع نهج ثابت يقوم على التهدئة ومنع التصعيد.
مصر تتحرك بوعي استراتيجي لحماية الاستقرار الإقليمي وتأمين الممرات الحيوية
وأشار "صبور" إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، يعكس إدراك الدولة المصرية لحساسية المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التوترات المتلاحقة في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن مصر تتحرك وفق سياسة متوازنة ترفض الانحياز لأي طرف على حساب استقرار المنطقة ككل.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن التركيز على أهمية إعادة فتح الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة الدولية، يعكس بعدا اقتصاديا مهما في التحرك المصري، حيث ترتبط هذه القضايا بشكل مباشر بأمن الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يبرز دور مصر كدولة مسؤولة تدرك ترابط الأمن الإقليمي مع الاقتصاد الدولي.
وأوضح "صبور" أن تناول تطورات الأوضاع في لبنان خلال الاتصال، يعكس اهتمام مصر بكافة بؤر التوتر في المنطقة، مؤكدا أن الدعوة إلى وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات مباشرة، تمثل امتدادا للدور المصري الداعم للحلول السياسية، والرافض لاستمرار النزاعات المسلحة التي تستنزف مقدرات الشعوب.
وأكد أن توافق الرؤى بين مصر وإيطاليا بشأن ضرورة منع اندلاع الحرب مجددا، يعكس وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتعزيز التنسيق الدولي، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي، مشيرا إلى أن هذا التنسيق يسهم في دعم جهود التهدئة وتحقيق الاستقرار.
وفي سياق العلاقات الثنائية، شدد "صبور" على أن تعزيز التعاون بين مصر وإيطاليا في المجالات الاقتصادية والتجارية، يمثل فرصة مهمة لدفع عجلة الاستثمار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدا أن مصر تمتلك بيئة جاذبة للاستثمار وشراكاتها الدولية تمثل ركيزة أساسية للنمو.
كما لفت إلى أن إشادة الجانب الإيطالي بجهود مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، يعكس نجاح المقاربة المصرية التي تجمع بين التنمية وضبط الحدود، مؤكدا أن هذا الملف أصبح أحد أبرز مجالات التعاون مع الشركاء الأوروبيين، مشددا على أن التحرك المصري يعكس رؤية شاملة لا تقتصر على إدارة الأزمات، ولكن تستهدف بناء استقرار طويل الأمد قائم على الحوار والتفاهم، وهو ما يعزز من دور مصر كفاعل رئيسي في محيطها الإقليمي والدولي.

