إيران ترد على مجزرة إسرائيل في لبنان: تهديد بوقف النفط وانتهاك الهدنة
في تطور خطير على الساحة الإقليمية، أعلنت إيران اليوم الأربعاء عن خطوات احتجاجية حادة على الهجمات الإسرائيلية المكثفة في لبنان، معتبرة أن هذه الغارات تشكل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الأطراف. يأتي هذا التصعيد في ظل موجة عنف استهدفت مناطق مدنية مكتظة، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، مما يفاقم التوتر في الشرق الأوسط ويهدد استقرار الاتفاقات الدولية المتعلقة بوقف الحرب.
رد طهران: إيقاف ناقلات النفط وتهديد بالانسحاب من الاتفاق
أفادت وكالة فارس الإيرانية أن طهران قررت إيقاف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، وذلك ردًا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان. كما نقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن إيران ستنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت الهجمات على لبنان، معتبرة أن الاتفاق يشمل جميع الجبهات ومنها لبنان.
وأكدت طهران أن الرد الحاسم قادم قريبًا، مشددة على أنها لن تترك لبنان وحده في مواجهة الهجمات، وأن الهجمات الإسرائيلية تمثل خرقًا واضحًا للهدنة، وهو ما يضع المنطقة أمام احتمال توسع الصراع.
مجزرة في لبنان.. ضربات مكثفة في بيروت والمناطق الجنوبية
في غضون ذلك، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة على العاصمة بيروت والمناطق الجنوبية والبقاع والضاحية والهرمل، مستهدفة مناطق مدنية وسكنية ومقار حكومية، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.
وشملت الغارات منطقة كورنيش المزرعة في بيروت، وعدد من الأحياء السكنية والمراكز الحكومية، بينما دعت السلطات اللبنانية المواطنين إلى إخلاء شوارع العاصمة على وجه السرعة.
كما استهدفت الغارات بلدتي كيفون والشويفات في جبل لبنان، وسط استمرار القتال ضد حزب الله، رغم سريان اتفاق وقف النار مع إيران، وفق ما أكده الجانب الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي: أكبر ضربة منذ بدء العملية
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم الذي شنه الأربعاء يُعد الأعنف في لبنان منذ بدء عملياته، مستهدفًا أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق فقط. وأوضح أن الضربات شملت وحدات النخبة، ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، بالإضافة إلى مقرات استخبارات وهيئات مركزية استُخدمت لتخطيط العمليات ضد القوات الإسرائيلية.
وأضاف الجيش أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وخُطط لها بعناية على مدى أسابيع من قبل هيئة العمليات والاستخبارات وسلاح الجو، بهدف ضرب البنية العسكرية لحزب الله بشكل شامل، بما في ذلك وحدات القوة الجوية والوحدات البحرية التابعة له.