رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بدلات لا توازي المخاطر.. البرلمان يناقش أزمة الأطباء في المستشفيات

الأطباء
الأطباء

تتصاعد حالة الغضب داخل الأوساط الطبية في ظل استمرار تدني بدلات العدوى والمخاطر، رغم ما يتحمله الأطباء وهيئة التمريض والعاملون بهيئة الإسعاف من مخاطر يومية جسيمة أثناء أداء عملهم داخل المستشفيات الحكومية. 

البرلمان يناقش أزمة الأطباء في المستشفيات 

وتكشف الأزمة عن فجوة واضحة بين حجم التضحيات التي يقدمها أفراد المنظومة الصحية، والمقابل المادي الذي لا يعكس طبيعة المخاطر التي يتعرضون لها بشكل مستمر.

ويواجه العاملون في القطاع الطبي تحديات يومية لا تقتصر على الإرهاق البدني وساعات العمل الطويلة، بل تمتد إلى التعرض المباشر للأمراض المعدية والفيروسات الخطيرة، فضلًا عن مخاطر الوخز بالإبر الملوثة والتعامل مع الحالات الحرجة، ولا تتوقف هذه المخاطر عند حدود بيئة العمل، بل تمتد إلى أسرهم، ما يجعل المهنة محفوفة بتهديدات مستمرة تتجاوز الإطار الوظيفي.

ورغم الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، لا تزال بدلات العدوى والمخاطر عند مستويات متدنية، لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من مستلزمات الوقاية أو العلاج، وهو ما يثير حالة من الإحباط بين الكوادر الطبية، ويعكس غياب التقدير الكافي لحجم المسؤولية التي يتحملونها.

في هذا السياق، تقدمت أميرة فؤاد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة، للمطالبة برفع بدلات العدوى والمخاطر وطبيعة العمل وبدلات النبطشيات، بما يتناسب مع حجم الأعباء الفعلية وساعات العمل الطويلة التي قد تمتد إلى أكثر من 24 ساعة متواصلة.

وأكدت أن العاملين في القطاع الصحي يتحملون ضغوطًا استثنائية في بيئات عمل غير مهيأة، مع تعرض يومي لمخاطر صحية حقيقية، وهو ما يتطلب إعادة النظر في هيكل الأجور المتغيرة، لضمان تحقيق قدر من العدالة وتحسين أوضاعهم المعيشية والنفسية.

كما شددت على ضرورة وضع آلية دورية لمراجعة هذه البدلات وربطها بمعدلات التضخم، إلى جانب تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات الحكومية، وتوفير الدعم اللازم للأطقم الطبية والإسعافية، بما يسهم في استقرار المنظومة الصحية ويحد من ظاهرة تسرب الكفاءات أو الهجرة للخارج.

وتطالب التحركات البرلمانية الحكومة بالكشف عن خطتها لزيادة هذه البدلات، والقيم المقترحة بعد الرفع، ومدى ارتباطها بعدد ساعات العمل الفعلية، بالإضافة إلى الإجراءات المالية التي تضمن تنفيذ هذه الزيادات دون التأثير على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

تم نسخ الرابط