رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ثورة في المحليات.. «العدل» يطرح قانونًا جديدًا يمنح المحافظين السلطة الكاملة للإدارة

حزب العدل
حزب العدل

طرح حزب العدل، من خلال هيئته البرلمانية، رؤية تشريعية جديدة لإصلاح منظومة الإدارة المحلية في مصر، عبر مشروعين متكاملين لقانوني الإدارة المحلية والمجالس المحلية، في خطوة تستهدف إحداث تحول جذري نحو اللامركزية وتمكين المحافظات من قيادة عملية التنمية.

 قانون جديد يمنح المحافظات سلطة كاملة لإدارة التنمية

وتقدم النائب حسام الخشت بمشروع قانون الإدارة المحلية، فيما قدمت النائبة سحر عتمان مشروع قانون المجالس المحلية، ليشكلا معًا إطارًا متكاملًا يعيد هيكلة العلاقة بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية.

ويؤسس مشروع القانون لنظام لامركزي حقيقي، يقوم على تفويض فعلي للسلطات التنفيذية والمالية إلى المحافظات، بما يمنحها استقلالية أكبر في إدارة شؤونها، ويحد من النمط المركزي الذي أعاق التنمية لسنوات طويلة.

ويمنح المشروع المحافظين صلاحيات تنفيذية موسعة، تشمل الإشراف الكامل على الأجهزة التنفيذية داخل نطاق كل محافظة، مع القدرة على اتخاذ قرارات فورية في ملفات الخدمات والمرافق، دون الرجوع المستمر للوزارات، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي الجانب المالي، يتبنى المشروع نموذجًا متقدمًا للاستقلال المالي، من خلال إقرار موازنات مستقلة للوحدات المحلية، ومنحها سلطة إعدادها وفق أولوياتها، إلى جانب تمكينها من تحصيل موارد محلية وإعادة توجيهها لخدمة المجتمع.

كما يسمح المشروع بترحيل الفوائض المالية من عام إلى آخر، بما يدعم التخطيط طويل الأجل ويمنع إهدار الموارد، فضلًا عن منح الوحدات المحلية الحق في استغلال أصولها والدخول في شراكات مع القطاع الخاص لتوفير مصادر تمويل مستدامة.

وفي إطار تحقيق العدالة المكانية، يضع المشروع آليات واضحة لتوزيع الموارد بين المحافظات، تعتمد على مؤشرات مثل الكثافة السكانية ومستويات الفقر ونقص الخدمات، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتقليل الفجوات التنموية.

ويلزم القانون الوحدات المحلية بإعداد خطط تنموية استراتيجية متكاملة، بالتنسيق مع مختلف الجهات، وبمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز كفاءة التخطيط ويضمن واقعية التنفيذ.

كما يعيد المشروع تنظيم العلاقة بين المركز والمحليات، من خلال الفصل بين اختصاصات وضع السياسات العامة التي تظل للحكومة، واختصاصات التنفيذ التي تنتقل إلى المستوى المحلي، بما يحقق تكامل الأدوار ويمنع التضارب.

ويتضمن المشروع إطارًا متكاملًا للحوكمة والرقابة، يضمن خضوع الوحدات المحلية لرقابة مالية وإدارية فعالة، مع الحفاظ على استقلالها في اتخاذ القرار.

ويرتبط مشروع قانون الإدارة المحلية بمشروع قانون المجالس المحلية، الذي يعيد تفعيل دور المجالس المنتخبة في الرقابة الشعبية، ويعزز مشاركة المواطنين في متابعة تنفيذ الخطط، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

ويمثل المشروعان رؤية تشريعية حديثة لتطوير الإدارة المحلية، تتجاوز أوجه القصور في القانون الحالي الصادر عام 1979، عبر إعادة توزيع السلطة داخل الدولة وبناء نموذج إداري أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط