الإصلاح والتنمية: اصطفاف قوى المعارضة لا يعني الذوبان في السلطة بل يمثل "تكاملًا وطنيًا"
أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن اصطفاف قوى المعارضة لا يعني الذوبان في السلطة، بل يمثل “تكاملًا وطنيًا” تفرضه التحديات الإقليمية الراهنة، مشددًا على أن أمن مصر القومي يظل أولوية لا تقبل المساومة، ويتطلب تضافر جهود جميع القوى السياسية.
وأوضح عبد النبي، أن حزب الإصلاح والتنمية يثمّن دعوة رئاسة مجلس الوزراء للحوار مع الأحزاب، معتبرًا أن تعديل موقف الحزب تجاه هذه اللقاءات جاء انطلاقًا من قناعة بأن فاعلية العمل السياسي تتحقق بالمشاركة لا بالمقاطعة.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تتحول هذه اللقاءات إلى آلية دائمة وأكثر اتساعًا، تضم أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بما يعزز مناخ الحوار ويتيح الاستفادة من رؤى المعارضة في دعم السياسات الحكومية.
وفيما يتعلق بالتوافق السياسي، شدد على أنه لا يأتي على حساب حقوق المواطنين أو دور المعارضة، مؤكدًا أن المشاركة في القضايا الاستراتيجية لا تعني الصمت عن المطالب الشعبية، بل تسهم في طرحها بشكل أكثر تأثيرًا.
وأضاف، أن الأولوية تظل لخدمة المواطن المصري، وأن أي تنسيق مع الحكومة يجب أن ينعكس إيجابًا على تحسين الأوضاع المعيشية.
وأشار إلى أن المعارضة البناءة هي التي تقدم بدائل وحلولًا واقعية، لافتًا إلى أن التوافق مع الدولة في القضايا القومية يعزز قدرة الأحزاب على التعبير عن احتياجات الشارع بصورة مباشرة ومسؤولة.
وفي تقييمه لأداء المعارضة، أكد عبد النبي، وجود حاجة ملحة لمزيد من التمكين البرلماني، خاصة فيما يتعلق بتفعيل الأدوات الرقابية والتشريعية، مثل الاستجوابات وطلبات الإحاطة، بما يمكن النواب من أداء دورهم بكفاءة. كما شدد على أن التنوع داخل البرلمان يمثل عنصر قوة يثري العمل الوطني، ويحول دون انفراد رؤية واحدة بصنع القرار.
وأضاف، أن الحزب يولي اهتمامًا بالدور الخدمي والتشريعي، من خلال مشاركته في اللجان النوعية، وعلى رأسها لجنة الزراعة والري، بهدف تقديم تشريعات تمس احتياجات المواطنين، خاصة الفلاحين، وتعزيز الربط بين متطلبات الشارع وصنع السياسات العامة.
واختتم نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية تصريحاته بالتأكيد على أن قوة الدولة المصرية ترتكز على توازنها الداخلي ووحدة صفها، مشيرًا إلى أن دعم دور المعارضة يعد ضمانة أساسية لاستقرار الدولة والحفاظ على مكانتها الإقليمية.