رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شبح رسوم الحماية .. طارق عبدالعظيم يدعوا لتدخل عاجل من الرئيس السيسي لإنقاذ صناعة الصلب

المهندس طارق عبد
المهندس طارق عبد العظيم رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب

ندعو لاجتماع عاجل مع مدبولي بشان رسوم بليت الحديد ونناشد بتدخل الرئيس

- أناشد رئيس الوزراء باجتماع موسع مع صناع الحديد بشأن رسوم إغراق البليت

 

- أدعو لإنشاء منطقة صناعية للصلب وتوفير أرض صناعية بأسعار مخفضة

 

- أناشد الرئيس السيسي بوقف رسوم الحماية لحماية الصناعة وعدم تسريح العمال

 

- أطالب بإنشاء لجنة رسمية لإنقاذ 22 مصنعا من الإغلاق رسوم الحماية تسببت في زيادة 7 آلاف جنيه للطن

 

- السوق أصبح تحت سيطرة عدد محدود من الشركات الكبيرة ما أدى إلى تقليل فرص المنافسة

 

- رسوم الإغراق على واردات البليت جعلت دول كثيرة تسبقنا

 

- أي دعم للقطاع يجب أن يركز على توفير البليت لجميع المصنعين


في ظل تصاعد التحديات التي تواجه قطاع صناعة الحديد في مصر، تتزايد التحذيرات من تداعيات القرارات الاقتصادية الأخيرة، خاصة المتعلقة بفرض رسوم الإغراق والحماية على خام البليت، وسط مطالبات من المصنعين والعمال بإعادة النظر في هذه السياسات لإنقاذ الصناعة من التراجع وحماية آلاف العمال من فقد وظائفهم.

أكد المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، خلال لقاءه مع الإعلامية منال السعيد ببرنامج (صناع الفرصة) المذاع على قناة المحور، أن رسوم الحماية المفروضة على قطاع الحديد تسببت في زيادة تصل إلى 7 آلاف جنيه في سعر الطن، ما يمثل عبئا كبيرا على السوق والمستهلكين، وانعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، متسببا في تراجع الطلب وحدوث حالة من الركود داخل السوق.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ناشد عبد العظيم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بعقد اجتماع موسع مع صناع الحديد لمناقشة تداعيات فرض رسوم الإغراق على خام البليت، مؤكدا أن الحوار المباشر بين الحكومة والمصنعين يمثل خطوة ضرورية للوصول إلى حلول عملية تضمن استقرار السوق ودعم الصناعة.

كما دعا، إلى إنشاء منطقة صناعية متخصصة لصناعة الحديد والصلب، مع توفير أراض بأسعار مخفضة، وعدم تحصيل رسوم رخص البليت دفعة واحدة لتشجيع الصناعة الوطنية، موضحا أن هذه الخطوة ستسهم في تقليل التكاليف التشغيلية، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع.

وشدد عبد العظيم، على ضرورة إلغاء رسوم الحماية المفروضة من جانب وزير الاستثمار السابق، مؤكدا أن استمرارها يهدد استقرار الصناعة وقد يؤدي إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المصانع، ما يضع القطاع أمام تحديات كبيرة تتطلب تدخلا عاجلا.

المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب
المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب

وأشار، إلى أن فرض رسوم الإغراق أدى إلى سيطرة عدد محدود من الشركات على السوق وقطاع المعالجة، ما حرم العديد من المصانع من الحصول على خام البليت اللازم للإنتاج، وأدى إلى توقف بعض المصانع وانخفاض نسب التصدير، إلى جانب ارتفاع أسعار المنتج النهائي.

وأوضح، أن قطاع المعالجة بوزارة الاستثمار لم يهتم إلا بالشركات الشاكية والمسيطرة على السوق، دون توفير الدعم لبقية المصانع ما زاد من حدة الأزمة وأثر على استمرارية عدد كبير من المصانع.

وكشف عبد العظيم، أن نحو 26 مصنعا يتجهون للإغلاق نتيجة تداعيات هذه القرارات، في حين لم تأثر مصانع كبرى مثل حديد المصريين والسويس وحديد عز، بينما اضطرت مصانع أخرى مثل الجيوشي إلى التوقف التام بسبب نقص البليت.

وأشار، إلى أن الأزمة امتدت لتشمل ما بين 18 إلى 20 مصنعًا على مستوى الجمهورية، في ظل انخفاض الطاقة الإنتاجية لبعض المصانع إلى ما بين 10% و15% فقط، ما تسبب في أعباء مالية كبيرة على المستثمرين والعاملين.

ومن جانبه، كشف تقرير ميداني ببرنامج “صناع الفرصة” عبر شاشة قناة المحور، عن معاناة كبيرة للعمال داخل مصانع الحديد بينها مصانع الجارحي والعشري والحيوشيً، حيث أكد أحد العاملين بمجموعة حديد العشري أن المصنع يعاني منذ أكثر من ستة أشهر من توقف شبه كامل في الإنتاج، ما يؤثر على أكثر من 3000 عامل وأسرهم.

وأوضح، أن الإنتاجية تراجعت من 50 إلى 60 ألف طن شهريًا إلى نحو ربع هذه الكمية فقط، نتيجة نقص خام البليت، بينما أشار عمال آخرون إلى أن حالة القلق أصبحت مستمرة بسبب عدم استقرار التشغيل، ما أثر على حياتهم المعيشية والاجتماعية.

كما أدى تراجع الإنتاج إلى انخفاض العوائد المرتبطة بالطاقة مثل الغاز والكهرباء، إلى جانب تراجع الحصيلة الضريبية، ما يعكس تأثير الأزمة على الاقتصاد بشكل عام.

وأكد عبد العظيم، أن هذه السياسات أضعفت قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، في وقت تمكنت فيه دول مثل تركيا والهند من تحقيق تقدم ملحوظ في هذا القطاع، مشيرا إلى أن انخفاض نسب التصدير في مصر جاء نتيجة مباشرة لهذه القرارات.

وفي ختام تصريحاته، شدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسات الصناعية والجمركية، بما يحقق التوازن بين حماية السوق ودعم الصناعة، مؤكدا أن تعزيز التنافسية، وتوفير الخامات بشكل عادل، وفتح فرص التصدير، تمثل الركائز الأساسية لضمان استقرار قطاع الحديد على المدى الطويل، والحفاظ على استمرارية المصانع والعمالة.

تم نسخ الرابط