في ذكرى رحيل أحمد زكي.. أسرار تعرفها لأول مرة عن النمر الأسود
في مثل هذا اليوم، تستعيد ذاكرة الفن العربي واحدًا من أهم رموزه الخالدة، أحمد زكي، الذي لم يكن مجرد ممثل، بل حالة فنية استثنائية صنعت تاريخًا من الإبداع الصادق، قبل أن تنتهي رحلته بعد صراع مرير مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا لا يُنسى.
معاناة أحمد زكي مع السرطان
في سنواته الأخيرة، دخل أحمد زكي معركة قاسية مع مرض سرطان الرئة، ذلك المرض الذي أنهك جسده لكنه لم ينجح في كسر إرادته.
ورغم تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ، أصر “النمر الأسود” على استكمال تصوير فيلمه الأخير حليم، الذي جسّد فيه سيرة العندليب عبد الحليم حافظ.
كان يظهر في مواقع التصوير بجسد هزيل، بالكاد يقوى على الوقوف، لكن بعينين ممتلئتين بالشغف والتحدي لم يكن يمثل فقط، بل كان يقاتل الزمن والمرض في آنٍ واحد.
لحظات مؤلمة ووحدة نفسية
رغم تدهور حالته وفقدانه للبصر، إلا أنه فضل المعاناة في صمت، حتى أنه في أوقات زيارة محبيه وأصدقائه كان يدعي قراءة الجرائد، من أجل إظهار أن الأمور على ما يرام
وخلال تلك الفترة، لازمته الوحدة لفترات طويلة، خاصة بعد وفاة زوجته الفنانة هالة فؤاد، التي شكّلت رحيلها صدمة كبيرة في حياته، وزادت من معاناته النفسية.
نهاية تليق بأسطورة
في 27 مارس 2005، أسدل الستار على حياة أحمد زكي، بعد رحلة عطاء فني امتدت لعقود، ورحل عن عمر ناهز 55 عامًا، داخل أحد المستشفيات بالقاهرة، بعد تدهور حالته الصحية.
تحولت جنازته إلى مشهد مهيب، حيث شارك فيها عدد كبير من نجوم الفن والجمهور، في وداع يليق بفنان استطاع أن يسكن قلوب الملايين.