رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأزهر يرد على شبهة اختفاء خطب النبي ﷺ ضمن حملة «وعي» الفكرية

د ابو اليزيد سلامة
د ابو اليزيد سلامة

واصل الأزهر الشريف جهوده التوعوية من خلال حملة «وعي»، التي تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب والمجتمع، وركزت الحلقة الأخيرة على الرد على شبهة اختفاء خطب النبي ﷺ وعدم وجودها في كتب مستقلة، وهو ادعاء يثير تساؤلات بين غير المتخصصين ويُروَّج له أحيانًا على أنه دليل على نقص في نقل السنة النبوية.

خطب النبي ﷺ موجودة ومُوثقة تاريخيًا

أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، أن هذه الشبهة قائمة على تصور خاطئ لطبيعة التراث الإسلامي، وأن خطب النبي ﷺ لم تختفِ، بل تم جمعها على مدار التاريخ في مصنفات مستقلة، بالإضافة إلى وجودها في كتب الحديث والسنة. 

وأوضح، أن العديد من النصوص تبدأ بعبارات الصحابة: "خطبنا رسول الله ﷺ" أو "قام فينا رسول الله ﷺ خطيبًا".

وأشار إلى أن المنهج العلمي في تدوين السنة لم يهدف إلى تجميع الخطب في كتاب واحد، بل تصنيف الأحاديث وفق موضوعاتها، مثل أبواب الزكاة، الصلاة، الأخلاق، وغيرها، بما يسهل الوصول إلى الأحكام الشرعية وتطبيقها في الحياة اليومية.

طول الخطبة وطبيعتها 

لفت الدكتور سلامة إلى أن هناك تصورًا شائعًا غير دقيق عن طبيعة الخطبة النبوية، إذ يظن البعض أنها كانت مطولة ومفصلة، بينما الثابت أنها كانت موجزة بليغة، تعتمد على جوامع الكلم، وقد تقتصر أحيانًا على تلاوة آيات من القرآن الكريم. هذا التفسير يوضح سبب عدم وجود عدد ضخم من الخطب المطولة كما يُتخيل.

كما أشار إلى أن الحديث عن اختفاء مئات الخطب يتجاهل حقائق تاريخية مهمة، مثل أن صلاة الجمعة لم تُفرض إلا بعد الهجرة إلى المدينة، وأن النبي ﷺ كان يسافر أحيانًا، ولا تُفرض الجمعة على المسافر، ما يقلل من عدد الخطبات الفعلية مقارنة بما يشاع.

تم نسخ الرابط