نائب يفتح النار على المستشفيات الحكومية : نقص المستلزمات التأمين الصحي وتعطيل العمليات على نفقة الدولة
تقدّم الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن وأمين تنظيم الجمهورية، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الصحة والسكان، لكشف أسباب القصور في إدارة وتوفير المستلزمات الطبية داخل المستشفيات الحكومية، وعلى رأسها مستشفى أبوتيج التخصصي.
وأوضح العطيفي، في طلبه، أنه رغم التوجهات الحكومية المعلنة لدعم القطاع الصحي، لا تزال المستشفيات الحكومية تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية، ما يؤثر بشكل مباشر على كفاءة وسرعة تقديم الخدمة العلاجية، مشيرًا إلى تكرار الشكاوى والاستغاثات اليومية من المرضى داخل المستشفى.
وأكد أن مستشفى أبوتيج تعاني من إهمال واضح يؤثر على قطاع عريض من المواطنين بمدينة أبوتيج وقراها والمراكز المجاورة، باعتبارها مستشفى متكاملة الخدمات يُفترض أن تضم كافة التخصصات والإمكانات لخدمة جنوب محافظة أسيوط.
وكشف طلب الإحاطة عن تعطيل العديد من العمليات الجراحية الصادر لها قرارات علاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، بحجة عدم توافر المستلزمات، مع إلزام المرضى بدفع مبالغ تأمينية مرتفعة لحين صدور قرارات العلاج، رغم الحالات الحرجة التي لا تحتمل التأجيل، في مقابل إجراء العمليات بنظام “الفندقة” عبر أطباء خاصين، خاصة في قسم العظام.
وأشار العطيفي إلى اعتماد قسم الطوارئ على أطباء حديثي التخرج أو متعاقدين من الوحدات الريفية، رغم احتياجه لكوادر طبية مؤهلة للتعامل مع الحالات الحرجة، لافتًا إلى تكرار غياب أطباء الطوارئ ونقص الأدوية والمستلزمات، ما يضطر المرضى لشرائها على نفقتهم الخاصة، ويؤخر إسعاف الحالات.
وأضاف أن المستشفى تعاني من غياب الأخصائيين في قسم الأشعة التلفزيونية معظم أيام الأسبوع، إلى جانب غياب الاستشاريين رغم التعاقد معهم، ما يؤدي إلى تعطل تشخيص الحالات الحرجة وتأخير التدخلات الجراحية.
كما رصد طلب الإحاطة أعطالًا متكررة في الأجهزة الحيوية، مثل أجهزة الغسيل الكلوي والحضانات وأجهزة رسم القلب، فضلًا عن مشكلات جسيمة في البنية التحتية، من بينها تعطل منظومة الحريق والدفاع المدني داخل المستشفى.
وانتقد العطيفي غياب الإدارة الفعالة، مشيرًا إلى تكرار عدم تواجد مدير المستشفى وعدم متابعته لسير العمل أو استقبال شكاوى المرضى، إلى جانب انشغاله بإعطاء محاضرات خلال أوقات العمل الرسمية، بما يتعارض مع مهام منصبه.
وحذّر من قيام أطباء غير مؤهلين بإجراء عمليات جراحية، ما يؤدي إلى فشلها وإعادة إجرائها مرة أخرى، مؤكدًا أن نسبة الأطباء الأساسيين بالمستشفى لا تتجاوز 15%، وهو ما يحمّل الدولة أعباء مالية تتجاوز 2 مليون جنيه شهريًا.
وطالب النائب بسرعة التدخل للتحقيق في الوقائع، ومحاسبة المقصرين، وضمان توفير الإمكانات الطبية اللازمة، حفاظًا على أرواح المرضى وحقوقهم في الحصول على خدمة صحية لائقة.

