رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم توترات الشرق الأوسط.. بيتكوين تتجاوز مستوى الـ67 ألف دولار

بيتكوين
بيتكوين

تعيش الأسواق المالية العالمية حالة من الترقب الحذر مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأصول المالية المختلفة، من النفط إلى الأسهم والعملات الرقمية.

وفي وسط هذه الاضطرابات، تمكنت بيتكوين، من استعادة جزء من خسائرها بعد تراجعات شهدتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتعود فوق مستوى 67 ألف دولار.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي واتجاهات السياسة النقدية.


تعافي بيتكوين بعد تراجعات

وشهدت عملة بيتكوين خلال تعاملات الإثنين ارتفاعًا محدودًا، حيث تمكنت من تجاوز مستوى 67 ألف دولار بعد موجة هبوط قصيرة سجلتها في بداية الجلسة.

وارتفعت أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية بنحو 1.9% لتصل إلى حوالي 67,626 دولارًا، بعدما كانت قد تراجعت في وقت سابق إلى أقل من 66 ألف دولار.

ويرى محللون أن ارتفاع بيتكوين يعكس محاولات السوق لتحقيق قدر من الاستقرار بعد التقلبات الأخيرة، في ظل حالة التوتر التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.


صعود جماعي للعملات الرقمية

ولم تكن بيتكوين وحدها التي سجلت مكاسب خلال تعاملات اليوم، حيث شهدت عدة عملات مشفرة أخرى ارتفاعات متفاوتة، فقد صعدت عملة إيثريوم بنحو 1.5% لتقترب من مستوى 1,980 دولارًا، بينما سجلت عملة إكس آر بي زيادة طفيفة بلغت نحو 0.2% لتتداول عند حوالي 1.35 دولار.

ويشير هذا الأداء إلى وجود حالة من التوازن النسبي داخل سوق العملات الرقمية، رغم الضغوط التي تفرضها التطورات الجيوسياسية العالمية.

 

النفط يقفز فوق 110 دولارات

وتزامنت تحركات العملات المشفرة مع اضطرابات قوية في أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا تجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل.

ويأتي هذا الصعود مدفوعًا بمخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة قد تعيد إشعال الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يعقد حسابات البنوك المركزية الكبرى.

ففي الوقت الذي كانت فيه الأسواق تراهن على بدء دورة خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، قد تؤدي هذه التطورات إلى تأجيل تلك الخطط إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.


الأسواق العالمية تميل للحذر

وعلى صعيد الأسواق المالية الأخرى، اتجهت الأسهم الآسيوية إلى التراجع مع بداية الأسبوع، كما شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية انخفاضًا تجاوز 2%.

ويعكس هذا الأداء توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر في أوقات التوترات السياسية والعسكرية، حيث غالبًا ما يتجنب المستثمرون الأصول عالية التقلب مثل العملات الرقمية، مفضلين اللجوء إلى الملاذات الآمنة حتى تتضح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط